@نحن إمة ضيعها > جهل آبناءها....وخيانة حكامها .... وفشل رموزها....وفتاوي مشايخها...! @آطماعكم >تطرفكم>آحقادكم>>>آلسبب...! @وزد فوق ذلك عيوبكم >تغريبة للإ سلام و آلعروبة.....!!!! @إلى متى هذا آلنوم؟ آين همم آلآجداد ...يا آبناء يعرب... ؟
 الفتن  تحاصرنا 

الفتنة الكبري تحاصرنا من كل مكان تعبث فينا وتسخر منا تهدد ماضينا وحاضرنا ونحن نراقبها بكل استسلام . أقلام تكتب وتسود صفحات كانت بيضاء وابواق وحوارات مرضيه تنقلها قنوات فضائية وصفحات الكترونية تسمم عقولا وقلوبا على الهواء ، وأقوال تتردد هنا وهناك لتوقظ فتنة نائمة بكل دهاء . كنا مغيبين وفي الصمت غارقين والآن صرنا أمة معظم تعدادها فقهاء دستوريين وفلاسفة وحكماء ومبشرين أما المنظرين فقد صاروا بالملايين .

الفتنة حلت والفطنة غابت في جو مظلم غوغائي الملامح ودامس الظلام . الكل يتناقل أخبار منقوله ورؤى وحوادث منها المصنوعة بحرفة واخري مشغوله ولم يعد احد يتحري الدقة . البعض صارت تكفيه رواية جاءت علي أي لسان حتي يصنع منها القصة ويغنيها موال وينقلها بحبكه عظيمه وكأنه في قلب الحدث حتى ولو كان على بعد الاف الأميال .

الفتنة تجتاز حدودها وحدودنا وتستعد لتستقر خلال نسيجنا ،بعد أن عرفت طريقها بدقة وسطنا وبيننا ،بين أبناء وبنات الوطن الواعده ،بين رفاق الدرب والأصدقاء ،بل بين أفراد الأسرة الواحدة .صرنا جميعاً لا نرى من يقف هناك في الخفاء يرقب المشهد كله بدهاء مبتسماً ابتسامة صفراء تقطر أحقادا سوداء. إلى كل من ساهم في اشعال تلك الفتنة من أجل مصالحه البغيضة عودوا إلى صوابكم فالوطن لن ينساكم وسيبقى ما خطت يداكم شاهدا عليكم وعلى افعالكم.

أين العقلاء ورافضي العنف كله دون أستثناء ... هناك أكثر من عشرين مقراً حزبياً تم حرقهم وتدميرهم وحين رموا حزب الوفد بالألعاب النارية قامت الميديا ولم تقعد ، حقاً وصدقاً أي شخص يعرف طبيعة مسجد القائد أبراهيم ورواده وما يحمله في نفوس الأسكندرانية يعلم تماماً إنه كان من الممكن جداً أن تحدث مذبحة كبرى لو تحرك بغضب جزأ بسيط من محبي الشيخ المحلاوي .. والحمد لله أنهم كانوا أكثر عقلاً ولكن هل يمكن أن نراهن على حلمهم وعقلهم كثيراً .. ربنا يستر.

للأسف الأمور أختلطت لدى الكثير فمن يحاصر الرئيس المنتخب ثوار ومن يحاصر مدينة الأنتاج بلطجية ... ثم محاصرة النائب العام وأشهار السلاح لإجباره علي الاستقالة لان هناك من لايرضي علي وجوده في هذا الموقع ... ومحاصرة المحكمة الدستورية لإجبارها علي التنحي لان هناك من لا يرضي وجودهم في هذا الموقع... هل هناك أدني فرق بين الموقفين ولكنه الكيل بمكيالين الذي اتقناه مؤخراً . من يرفض الثانية لابد أن يرفض الأولي وإذا كان هناك سببا لنزول النائب العام عن منصبه فهناك ألف سبب لتخلي الشله إياها عن مناصبهم. الأوضاع تزداد تأزماً في مصر ولم يعد هناك وسيلة ممكنه للخروج من تلك الازمه إلا بحل واحد وهو الحوار ، وهذا الحل علي بساطته لكنه يبدو مستحيلا بين طرفين احدهما يتمسك بشرعيته وما حولها من شكليات موروثة ومعروفة والآخر يراهن علي الانفلات الذي بات واضحا بين أناس لم تكن تفتح فمها إلا عند طبيب الاسنان والآن ومنذ أن صارت تتكلم وتتظاهر وتصرخ في الشوارع والميادين لم تعد تهتم بأي شئ لا عمل ولا دراسه . حواراً يبدو صعباً جداً بين طرف يتمسك بوجوده الديمقراطي هذا الوجود الذي يشكك فيه آخرون بينما الطرف الثاني المتهم بمحاولة تصفية حسابات أنتخابية لم يحالفه فيها النجاح فصار يلعب بعواطف تلك الفئات الشعبيه لخدمة مصالحه واغراضه والتي هي في اغلبها شخصيه علما بانه لا يملك ولا يستطيع أن يطلب منهم عدم التظاهر .

الحوار شبه مستحيل رغم انه الحل الوحيد وهنا تكمن الكارثة الكبرى فأين عقلاء مصر لوأد تلك الفتنة والوقوف صفاً أمام من يسكب زيتاً على نار . خيم الشك علينا وأصبح كل يشكك في نوايا الآخر واصبحنا بين ليلة وضحاها في نظر البعض مجموعة من العقليات التآمريه ،لا أدري من الذي أطلق مثل هذه الصفه علينا ومن الذي جعلها شبه حقيقة يستشهد بها المغرضين عند اللزوم ومن الذي يكررها حتى التصقت بنا تماما لتصبح من صميم تعريف شخصيتنا امام العالم ومن ثم أمام أنفسنا وصرنا نحملها في كل مجال وكل مكان وعند كل مشكلة كبرى تجتاح حياتنا . في شرقنا الأوسط كلما توجس البعض خيفة من أمر ما تحولت القضية إلى أوهام مرضية وتعالت الأصوات من مدعي الحكمة والعقل معللة فزع البعض بالعقلية التآمرية التي تسيطر على عقول الكثير وتتحكم في مجمل أفكارهم. الأزمة أزمة ثقة يا سادة فنحن كنا ومازلنا نسيج واحد وعار علينا الآن أن نتقاتل تحت أي مسمى أوأي شعار والعار كل العار أن نترك اصحاب المصالح تعبث بأفكارنا وليكن شعارنا (المغرضون يمتنعون) .
مملكة الظلام؟

حياة صعبة لعقود من الدكتاتورية المتخفية برداء أسلامي مزيف, هذا الرداء شكل سحابة سوداء معتمة عملت على بعثرة النسيج الأجتماعي للشعب و تفعيل العنصرية القبلية بعدما قضى عليها نبي الأمة, وعانى الشعب بسبب هذه السحابة لباطنيتها التهميش السقيم والطغيان الجاهل المتعاافي بآيادي جهلة تم تغييبها عن دينها وأمتها من أجل أكل حقوق العباد المستهتر بها للحد الذي أصبحت فيه مشاعر هذه الظواهر شيء معتاد في نفسية عامة الشعب لكونهم لم يتذوقوا للعدل طعم منذ أن جثم النظام الصهيوني السعودي المؤدلج بالأسلام الوهابي وبمرتزقته منذ باية أنشائها على يد الصهيونية الأنجليزية فوق صدر الأراضي المقدسة .

كما أنه لايوجد لهاذه السحابة معالم وضوح, لا في مبدائها ولافي منتهاها, ولم يتضح منها سوى الكذب ونتائجه من المتناقضات التي تمارس بشكل يومي ورسمي في وضح النهار, ونتج عن تمادي هذا النفاق, لعدم وجود الرادع له لكونه تأسس على الأختفاء داخل سور الأدلجة وأعتاد الناس عليه و توارثوه حتى وصوله للدين بترويضه حسب الظروف و الشهوات, وعلى رأسها طاعة ولي الأمر وعائلته المزروعة بذور أجدادها في بداية القرن الثامن عشر للميلاد.

وثانيا, لغرض خدمة أصدقائها التاريخيين الدين نصبوها في الغرب وهم الصليبيين المتصهينين الأنجليز الذين يعتبرون الأسلام الصحيح لو طبق في الدول الأسلامية لتحولت الشعوب الغربية إلى الأسلام و لكن جعل الله قدر الأسلام في وقتنا الحاطر على الأقل بأيادي تتاجر فيه و ترهنه و تتعتاش ومرتزقتها علىه, و يتجاذبونة كالخبزة و يغطي كثير من أجزائها مستعمرات تعشعش عليها البكتيريا و الطفيليات و الفيروسات التي تمثلهم و وساختهم وتحول هذا الدين أو الخبزة مع مرور الزمن إلى شركة فيها من الخنازير ما يكفيها الذين يمدونها بالشرعية الكاذبة على حساب دين الله و عباد الله في نهب المال العالم وفيها أصبح متوارث بالتوازي مع وراثة التزييف لجيل بعد جيل إلى أجل غير مسمى.

وثالثا وهو الأهم من أجل تحجيم الدين الحنيف العادل الشامل لحياة الأنسان لو حدث في دولة إسلامية مثلى, و بدلا عن ذلك تحول إلى إداء هزيل سياحي أكثر منه روحي بعدما كتفوه من حياته السياسية, لا يملك إلا أسمه ونزلوا من قدره إلى مستوى قدر من أمتطاه والركوب عليه للتجارة, وأصبح يقتصرعلى ممارسة طقوس العبادة, وتم حشره في نظام فاسد الدين بعلمائه الذين يتسابقون في تقزيمه كما يريده ولي أمرهم و من خلفه الصهيونية العالمية


أنّات مشتاق


يا بلادي طال شوقي للقاءْ

حنّ قلبي و استبدّ بيَ العناء

ما لجرحي من طبيب أو شفاء

غير حضنٍ كان لي فيه ارتماء

...

أنت أمي يا بلادي كيف لي

أن ألاقي مثل أمي في العطاء ؟!

أنتِ سقيايَ و مائي و الندى

خبريني كيف بَعدَكِ لي ارتواء

...

مظلمٌ و اللهِ قلبي ههنا

ظامئٌ يُشوى بنار الاكتواء

دامعٌ شعري و بحري قد حوى

أنّة المحزون في لحن الشقاء

...

قد يطيق المرءُ شوقاً دافقاً

عارماً للأهل أو للأصدقاء

قد يقاسي لافتقارٍ موجِعٍ

مُثقِلٍ للخَطْوِ عن كلِّ ارتقاء

قد ... و لكن كيف يقوى أن يرى

من بعيدٍ كلّ صبح أو مساء

أدمُعَ الأطفال تروي قصةً

خطّها الطغيانُ سمَّاها ( العزاء )

بَدؤها غدرٌ بشعبٍ طيّبٍ

حَشوُها هتكٌ لأعراض النساء

يقلع الأظفارَ فيها مجرمٌ

ينتشي بالقتل يطرب للعواء

كلها سردٌ قبيحٌ مقرفٌ

ملؤها التعذيب آخرها الدماء ؟!!!

...

فاعذريني يا بلادي ليس لي

في اغترابي غير نَوحي و البكاء

ليس لي إلا رجاءٌ ضارعٌ

و استغاثاتي أيا ربّ السماء

يا نصير الحقّ يا جمّ العطاء

ما لنا إلاك يرفع ذا البلاء

موقنٌ بالنصر إني موقنٌ

أنّ طول الليل يُتلا بالضياء

فاستجب و انصر و عجّل و انتقم

يا مهيمنُ طااااال قهر الأبرياء

قلبُ عربي


قلبُ عربي بداخلنا ...
شباب العرب ِ قاطبة ً
براكين ُ من الغضب ِ
نفجٍّرها لتنجدنا ..
من الاحزان والتعب
ونعلنها ليسمعنا
مئات الناس
من شرق ٍ ومن غرب
لقد سئمت كرامتنا
من الاغلال والتعذيب والكــــــذب ِ
لقد تعبت مسامعنا
من التعليل والتحليل بالعطـــــــــــب ِ
فصار القلب مكتئبا ً
واجفاني ..
غدت تبكى بلا هُـــــدب ِ
سنين العمر قد صدئت
مكفنة ً
بقيد الذل والرعـــــــــــــــب ِ
طموح ُ البعض مهزلة ُ
وبعض الوقت مرتجف
بلا سبــــــب ِ
اما حانت لشمس الحق تغمرنا
وتنجدنا وترفعنا ....
ولو يوما
لدنيا النصـــــــــــــــــــــر والارب

***

كفانا الذل منتسبا
لامتنا
ايا سخطى على الانساب والنســب
كفانا الخوف من سجّان حاكمنا
دعونا نستقى يوما
ولو بعضا من الطــــــــــــــــرب ِ
لقد عشنا بلا امل
فلا التاريخ يعرفنا ..
سوى عددا من العــــــــــــــــرب
فيهملنا بمجلسهم
ويصفعنا بلا جرم
بلا ذنـــــــــــــب
تعالوا واسمعوا صوتــي
قويا غير مضطـــــــــــــــــــــــرب ِ
لقد صاحت حناجرنا
نريد العز يا ربـــــــــــــــــــــــــــــي
نريد السلم
والامجاد تحضننا وترفعنا ..
كدالية ٍ من العنــــــــــــــــــب
تظللنا وتطعمناِ ...
وترجعنا
لمجد العز والطــــــــــــــرب
سيبقي الصوت مرتفعا ..
معاذ الله من خوف
ليجبرنا الى الهــــرب
سيبقى صوتنا حرا ..
مخلدة ُ مطالبه ُ مدى التاريخ
والحقــــــــــــــــــــــــــــــــب
مركبة الصراع


ايا بلدي



لقد تعبت خيول العمر ِ راكضة ً



بساح الحلم باحثة ً



عن الاثمار بعد الجد والجهـــــد ِ



فما وجدت سوى تعبا ً



على الاعضاء بالجســـــــــــــدِ



وما وجدت سوى دمعا ً



كسى الاجفان والخـــــــــــــــد ِ



زهور العمر قد ذبُلت ّ



فشمس ُ البعد حارقة ُ



وما اشقاه ُ من بعـــــــــــــــــدِ



ثوانيه



كانياب ٍ لوحش ٍ جائع ٍ دوما



فتنهشني وتتركني



كحي ٍ داخل اللحـــــــــــــــــدِ



انا جسد ُ بلا روح ٍ



تحركنى مفاصلنا



بحكم الفعل والـــــــــــــــــــــرد ِ



انا شجر ُ بلا ثمر ٍ



وازهار ُ بلا عطر ٍ بلا ورد ِ



تنامى داخلى المي



غدا بحرا ً من الاحزان يغرقني



بامواج ٍ من الاحزان والكمــد ِ



ليالينا بلا قمرٍ



وشمس اليوم لاهبة ُ



ولا ظل ُليحمى عضلة ُ الجســـد ِ



ايا بلدى



سئمت ُ البعد َ والاحزان َ والقلقَ



سئمت ُ الشعر َ اكتبه ُ



بقافية ٍ بكت ْ حزنا على بعـــــدي



ارى امسى يعانقني



يدثرني حكايات ليحميني



من الظلماء والبـــــــــــــــــــــرد ِ



سابكى حين القاكم





فانتم داخلى كبـــــــــــــــــــــــدي
 الولادة المستمره 



حكايا الامس ِ عالقة ُ بذاكرتي



تلاحقني ..



خلال الوقت والزمـــــــــــــــــــن ِ



اراني لم ازل طفلا ً



بحارتنا ..وبرد ُ يرتدي بدنــــــي



ارى ابواب مدرستي



اساتذتي ..



وامواتا ً من الحارات قد رحلوا



ومن كانوا بمقبرة ٍ



ثوانـــي لحظة الدفــــــــــــــــــن ِ



اراكم دائما حولي ..



بصالوني بمكتبتي



بداليتي التى اهوى



وبين الجذع والغصــــــــــــــــــن ِ



احاوركم ..واسالكم



عن الاخبار فى الوطــــــــــــــــنِ



وامشي دائما سرا



بشارعنا ..اراقبكم



فمن بيت ٍ الى بيت ٍ



ومن سكن ٍ الى سكـــــــــــــــــن ِ



وحين الشوق يحملني



على كف ٍ من الآهات والشجــن ِ



انادى الحرف َ ياتيني



فيسعفني ..بقافية ٍ تناديكم



وموسيقى تراقصكم باشواقى



وتعلمكم عن الآلام فى البيــــــن ِ



انا يا سادتي شوق ُ



تنامى فى خلايا الروح والبـــــدن ِ



حكايا الامس ِ باقية ُ



بعمق القلب والذهـــــــــــــــــــــن ِ



فان هطلت على الاعصاب ِ احزان ُ



تراني اشترى ذكرى من الماضي



لتنعشني



وتغسلني من الظلماء والحـــــزن ِ



انا يا مادبا ابن ُ



تراني فى ليالى الجرح منتحبا



حنانك يمسح الدمعات من عينـــي



لذا ابقي مع الاحزان اعشقها



ففى حزني



اراك ِ قريبة ً منـــــــــــــــــــــــــي
لماذا تستهدف الولايات المتحدة اليمن

يعتبر التدخل الأمريكي في شئون الدول وخاصة العربية منها ذا بعد إستراتيجي وأهدافه مدروسة لتحقيق مصالح أمريكية في المنطقة ، ومن ضمن هذه التدخلات بالطريقة المباشرة كالإحتلال أو غير المباشرة عن طريق الضغوط السياسية أو الإقتصادية فالتدخل في اليمن عن طريق غير مباشر من خلال تقديم العون والتدريب والمساعدات للجيش اليمني فيما يسمى في مكافحة الإرهاب ، الملفت للنظر إستمرارية قصف الطائرات الأمريكية المسيرة عن بعد لعدد من الأهداف تجاوز عدد ضرباتها الخمسمائة ضربة جوية على مدار عدة سنوات والتي قالت مصادر يمنية أنها تستهدف قواعد وشخصيات تتبع لتنظيم القاعدة ، سواء كان بحجة امنية أو غيرها

فالجيش الأمريكي لديه بعض العناصر تشرف على تدريب قوات في الجيش اليمني مثل قاعدة العند الجوية اليمنية ، فيزعم البعض ان هذه القوات قد تكون عرضة لهجمات تنظيم القاعدة والتي سبق أن تعرضت لهجوم وحيد قبل سنوات نفذه تنظيم القاعدة على المدمرة الامريكية يواس اس كول في العام 2000 بالقرب من ميناء عدن ، فهذا الحادث الوحيد الذي وقع بالفعل حيث لا يوجد مبرر لإستمرارية القصف بواسطة الطائرات بدون طيار حتى ولو كان هناك تنسيقاً يمنيا مع القوات الامريكية فيما يعرف بالحرب على الإرهاب كما ان المحاولات التي وقعت لتنفيذ هجمات منها تفجير طائرة تدعي القوات الأمريكية انها من تخطط تنظيم القاعدة في اليمن ، والغريب هو أن بعض المسؤولين الأمريكيين يدافعون عن الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار ضد مواقع وشخصيات لتنظيم القاعدة في اليمن باعتبار هذه الهجمات تشكل جزءاً من الحل للأزمة القائمة في اليمن والخلاف على السلطة ، رغم ان هذه الهجمات تزيد التعاطف الشعبي مع التنظيم وتزيد من عدد الملتحقين والمنتمين للتنظيم ووجود دعم مالي لمساندة التنظيم في اليمن لمجرد انهم ضحية عدوان أمريكي .

إن هذه الهجمات تسببت في مقتل العشرات من المنتمين للتنظيم أو خلاياه بالإضافة إلى مدنيين قتلوا بطريق الخطأ ، كما اتضررت عدد من المنشأت منها خط لنقل النفط وقتل عدد من قيادات التنظيم في اليمن منهم كان آخرهم سعيد علي الشهري، وأنور العولقي وغيرهم ، ولم تقتصر الهجمات على القوات القوات الامريكية بل أيضا هناك قوات خاصة بيرطانية تتعقب قادة وعناصر القاعدة في اليمن ، وقد سبق لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تأكيده على إستمرار إستهداف القاعدة في اليمن لإستقرار المنطقة ،لكن التساؤل لماذا لا تعطي القوات الامريكية القوات اليمنية طائرات بلا طيار لتنفيذ هجماتها ذد تنظيم القاعدة ؟

إن المتأمل في هذه الهجمات يجد ان القوات الامريكة تنفذها لعدة اسباب منها ضمان سلامة مضيق باب المندب وحرية دخول وخروج أساطيلها البحرية و العسكرية خاصة بعد وجود أعمال قرصنة حصلت في مياه خلج عدن ، كما انها تفرض سطوتها في المنطقة من خلال سياسة انا أضرب انا هنا موجود ، والسبب الجوهري هو موقع اليمن الإستراتيجي والذي برز بقوة في الخطط الأميركية نتيجة لعاملينالأول هو انتقال التركيز الاستراتيجي الأميركي من الشرق الأوسط إلى آسيا حيث الهند والصين دولتان أصبحت تمثل خطراً إقتصاديا وقوتان صاعدتان في العالم وتعملان للوصول لموارد الطاقة من النفط والغاز في المنطقة عبر المحيط الهندي وحيث بدأت الولايات المتحدة في تعزيز وجودها بالقرب من قارة آسيا وخاصة بإتفاقياتها مع استراليا ، كما أن اليمن يعتبر بوابة دخول وخروج الصادرات النفطية العربية والإيرانية من الخليج ، كما ان القوات الأمريكية تريد بسط قواتها وقواعدها بين الخليج العربي والقرن الافريقي والمغرب العربي، طبعا مع القاعدة الرئيسية في المنطقة وهي إسرائيل

والسبب الجوهري الآخر هو القوة الدفاعية الإيرانية التي باتت تهدد القواعد الأميركية الأقرب للبر الإيراني في الخليج العربي وتهديدها المستمر بإغلاق مضيق هرمز في حال ضربت القوات الامريكية ما يجعل اليمن قاعدة جديدة للقوات الأمريكية بعيدة نسبية عن خطر تعرضها للجمات الإيرانية في حال إشتعلت حرباً أمريكية إيرانية
قد تقولون: لماذا تضعهم في رأسك ،ولا تضعهم في قلبك؟!!
الجماعات المتآسلمة!<الإسلامية؟>

وأقول : إنما الحب لله ومن الله..!! كان لهم ،ولازال عندي بعض الاحترام ،وأنا مضطر للتعرض لهم بالمعروف ،ودون تجن قدر الإمكان ، لاخطائهم وهفواتهم التي لاتليق بشعاراتهم ولكونهم احد أهم الأرقام الصعبة في الحالة الربيعية الراهنة التي لم تزهر ،إلا دما ،وخرابا ،وفرقة..!!

لا احد فوق النقد..ربانيا كان ،أو علمانيا .. رئيسا كان ،أو تعيسا.. ، ولا احد يملك حق الهيمنة ،و فرض الأمر الواقع ،والإقصاء للآخر مهما تعاظم، او تزاعم..!! ويبقى ما أقول حقا شرعيا ،وأصيلا..( ألبسنيه الله ) مثل باقي البشر في التعبير عن رأيي طالما لم يخرج عن صراط الاحترام..!! وفي النهاية ،وبدون تشنج.. ما هذا الرأي إلا وجهة نظر.. لا أكثر،ولا أقل لها من يقبلها ،ولها أيضا من يرفضها..،ولكن بأدب..!!

قد يغضبون.. ،ويمنعون ،ويحجبون ،وينكرون ..!! هذا شانهم.. ،ولن يدهشني ذلك ..فهم لن يختلفوا عن أي قبيلة أخرى في فهمهم للديمقراطية العربية االمتوارثة ابا عن جد ( مادمت لست معي ،فانت ضدي)!!

ماعلينا..

قبل الربيع العربي..

 .. نائمون.. يتسللون..يتمسكنون.. يتباركون.. يتغلغلون.. يتقارضون .. يتسايسون ..يتكتكون ..يترابحون.. يتأمركون..!!

اثناء الثورة..

 حائرون.. يفكرون..يترددون.. يتمرشدون.. يخططون.. يدبرون.. يتهياون.. يتقافزون..

بعد الثورة..

 ..ثائرون.. يتظاهرون.. يتقدمون.. يتعسكرون.. يتناخبون.. يبايعون .. يسيطرون.. يتقاسمون ..يتمكنون يتفشخرون..يتنكرون.. يتخاصمون..يكفرون.. يلعنون ،ويشتمون ،ويضربون.. يقدمون ..يؤخرون ..يتلخبطون.. يبررون.. يحللون..يسبحون.. ،والمصيبة رغم ذلك لا تهون..!!


فعلا  في مصيبة.... ،وأيامنا لاشك عصيبة .. كان من قبل في فساد ،واليوم في حرب ،وتمزيق البلادان..

،وغدا يعلم الله ما يجرى للعباد .. لقمة العيش ضاقت على الفقراء .. ،والدعاة الموسرون يجأرون بالدعاء .. الجوع كافر.. ،والاقتصاد لا دين له..!! الاقتصاد لا يعرف النبي، ولم يقرأ كتابه..، ولا يعرف أشكال التفنن في الوعظ ،أو بلاغة الكتابة.. الاقتصاد..ليس حفظا لسيرة الخلفاء ،والتيمن بالصحابة.. الاقتصاد ..كم تساوي ،وكم تعطي، وكم تنفق .. الاقتصاد غابة..!! ومن غازل الدولار يا مولاي أصابته الجنابة..!!


يقولون..عالم حر.. شعب حر.. وطن حر..جيش حر ..حزب حر,.. زعيم حر.. اعلام حر..كاتب حر.. ذهب حر..زيت حر.. رسم حر.. شعر حر.. كلام حر..عمل حر..انت حر، وانا حر.. ، ومع ذلك فنحن في (خزان غسان ) نعاني من أقذر أنواع العبودية ،وفي اشد الحاجة إلى شبر من كرامة ، ونسمة من حرية..!!

بحجة أو بغيرها....من يعتقل كاتبا .. يلق الله كاذبا..!!

بمناسبة الكتاب والصحفيين في وطننا العربي المهين..هم ولله الحمد قسمان :قسم البررة المبشرين..و(التابعين) باحسان الى يوم الدين..!! وقسم الكفرة المنافقين المنذرين.. ،فمن مشى منهم على الصراط المستقيم.. اهلا وسهلا..نال النعيم ،والرضا ومن لم يمش نال الجحيم ،و الغضا ..تكسر له قدماه ،وتسمل له عيناه ،ويضرب مقلوباعلى قفاه ،وستقوم قيامته مبكرا بإذن الله..!!


 لا تلعنوا الكرة...العنوا من لعبوا في دوري الحياة باسمنا ،ومن رقصونا.. ،ووضعونا في مصيدة التسلل دائما ،واشبعونا ضربات جزاء ظالمة ،ونحن نهتف لهم ..لم يمنحونا أي ضربة حرة مباشرة ،أو غير مباشرة ،ورفعوا الكروت الحمراء في وجوهنا.. ،ووعدونا بالفوز في كل المباريات ، فكانوا مهاجمين خائبين مدافعين عاجزين ..مبعثرين مفككين.. ، فانهزموا..مع الرأفة..بعد ان أضاعوا ا لفرص السهلة أمام المرمى.. لم يحرزوا هدفا من الأهداف الانتخابية التي وعدونا بها ،ومع ذلك أجبرونا في كل مرة على الاحتفال دوما بالنصر المبين..!!

نبوءة:

  ربما بعد عام، أو عشرة أعوام، أو مائة عام ..ستختفي من الحظيرة العربية حتما كل الشعارات الدينجية ،والقومجية ،والوطنجية، والفصائلية، والقبائلية ،والحربجية.. وتبقى فقط روح الانتماء للكرامة الإنسانية العارية من كل زيف ، والمسلحة بالوعي ،والعلم، وا لكفاءة،والاستحقاق، والنزاهة !!



عار..خمس تجوم

عندما  أقف أمام ظاهرة لا إنسانية  قديمة قدم البشرية جديدة جدة توالى الأيام والساعات والدقائق يقشعر بدني تقززا  و ألما ولا أجد مهما حاولت مبررا مقنعا لها حتى في قواميس أذكى وامهر الطغاة..!!

الاعتقال السياسي يا سادة.. يا كرام .. إشهار بالإفلاس ،و جريمة آدمية متعمدة مع سبق الإصرار والترصد ،مهما زينها وجملها الحاكم  كما يزين ويجمل يجمل كعكة عيد ميلاده بالأنوار الملونة ،وباقات الزهور من حاشية المتملقين ، ومهما خلق لها المبررات والأعذار ،وحلاها بعسل حضرمي ينسكب بين الكلمات والإيماءات..!!

فتخليق الأعذار لجريمة فاضحة جزء مقيت منها يزيدها فضحا وقبحا  ،وسكب الشهد على الظلم يزيده قبحا ومرارة وألما..!!



أيها الحاكم ..،وفي أي مكان



قل لي كم معتقل بدون ذنب تحتجز في زريبة ملكك.. أقل لك كم أنت بعيد عن إنسانيتك التي فطرك الله عليها ،وكم أنت ظالم لنفسك وبني جلدتك..!!



أيها الحاكم ..وفي أي مكان



قل لي..كم روح بريئة أزهقت بعلمك أو جهلك على أيدي زبانيتك على اعتقاد انك وأنهم ،إنما تمدون في عمر بغي فان وجور زائل.. أقل لك..

كم أنت قاتل ،مهما تسلحت بكلمات رب العباد و تسترت بتخاريج الأدعياء ومهما تغنيت بأوجاع الوطن و آهات الفقراء..!!



كلمات قد تبدو للوهلة الأولى بديهيات من نافل القول ..يعرفها القاصي والداني..لا إثارة فيها ولا جديد ،ولا داعي للإثقال بها على صائم  أو عائم  أو نائم ..!!

ولكنها فواتير حساب دنيوية موجهة إلى كل رابض فوق الرقاب..!! تتطلب دفعا معجلا ،وان لم يكن فمؤجلا ،ولكنه أضعاف أضعاف .



  إن الحكمة وتأمل الحال يتطلبان من الحاكم الجائر لو شاء الإنصاف وترميم السمعة ،أن يعيد النظر وعلى وجه السرعة فيما اقترف بحق نفسه وشعبه  وأن لا يغتال بجرة من قلمه المذهب -وتحت أي ظرف- الحرية التي وهبها رب الأنام لعبده البريء ..!!



هناك..يرتكب عار الاعتقال السياسي وهو باطل ..مدان وقبيح..!!

وهنا يرتكب عار الاعتقال السياسي وهو أيضا باطل ..مدان وقبيح..!!

ولعلها لعنة التراشق المؤلم المستمر والممل بالباطل بين أحمقين  غطاهما القبح والعار..!!

أحدهما وهب لنفسه ومريديه ريح الجنة فاطمأن واطمأنوا..

والثاني وهب لنفسه ومشايعيه حكم التاريخ فاستراح واستراحوا..



نعم ..

الاعتقال السياسي ..عار حتى ولو كان في فندق خمس نجوم..!!

فما بالك لو كان في زرائب وزنازين ، وظروف غاية في الامتهان والقسوة..؟!!

هذه حقيقة واقعة كغروب شمس كل يوم..!! لا سبيل إلى تزيينها أو تبريرها أو حتى إخفائها بالابتسامات والشعارات وكثرة الرايات،

 ولن ترتجف هذه الحقيقة أو تهرب بمزيد من العسف والاعتقال..!!

ولماذا نتهم إسرائيل بجريمة اعتقالها  لعشرة آلاف معتقل سياسي ،ونحن نتبادل نفس الجريمة فيما بيننا..؟!!





لكم يا سادة ..يا كرام ..أن تتصوروا كيف يكون شعور الأم الملتاعة أو الزوجة الصابرة أو الأب العاجز أو  الأبناء الخائفين حين يجدون مكان عزيزهم شاغرا على مائدة إفطار أو سحور..!!

وللحاكم أن يتصور  حال أطفاله لو لم يعد إليهم يوما في المساء ..!!ويحس بالمآسي الشوك الذي يزرعه في صدورنا بإصرار

حتى أن تبرير الاعتقال السياسي بمنطق المعاملة بالمثل لا يقنع أحدا ،بدليل أن المعاملة الإسلامية في الحرب والسلم كانت دائما ولازالت قدوة متسامحة لمعاملات الأمم الأخرى..!!



ياسادة..ياكرام..

ليس هناك أفضل من أيام شهر رمضان هذه لكي يغتسل الحاكم أي حاكم من خطاياه ،ويتوب إلى الله توبة الصحو و الندم وطلب المغفرة، فيفك اسر الأبرياء من أقفاصه ودهاليزه..ويتوضأ بسعة الصدر  والرحمة لرعيته ناشرا قدر ما يستطيع العدل والأمان على الجميع..

لقد علمتنا التجارب القريبة الماضية..

أن.. "ربك لبلمرصاد" وانه "يمهل ولا يهمل"

وأن.. "لكل شيء إذا ما تم نقصان.."

وأن.."من سره زمن ساءته أزمان.."



وأن تجارة الخوف وان ازدهرت كاسدة..وان قهر الناس بالباطل عاقبته صاعقة..!!

فليتعظ  قبل فوات الأوان من يتعظ



ولله عاقبة الامور..

ما هو هدفك..........؟
 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ما هي مسؤوليتك غير الأكل والشرب والنوم والاستيقاظ 

 (سيكون المستقبل فقط لأولئك الذين يستعدون له اليوم)


الكثير يشكو من ملل الحياة اليومية ... والضجر من الوضع الحالي ومن كل شيء ، وكأننا لسنا المعنيين بذلك ...

الكثير منا يشكو من الحيرة والتردد والتراجع عن إتخاذ قرار وتقرير مصير ...

الكثير منا كماكينة تعمل يومياً ، وهمها بطنها !! لا تغيير في واقع شخصي أو عائلي أو

على صعيد أصدقاء ومعارف أو فكر أو تحصيل ثقافي وإجتماعي .

ودائماً السبب هم وليس نحن ؟!!

ومن هم ؟!! الله بـ(هم) أعلم ... !!

*>خذوها مني فأن أول طريق للأنهزام والنفاق هو رمي التهمة على الغير أو التبرير لتهمة التقاعس بعذر أقبح من فعل ...

وأعيد السؤال الذي جعلته عنواناً لمقالتي هذه (ما هي مسؤوليتك غير الأكل والشرب والنوم والاستيقاظ لتكرار ذلك) ؟!!
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



ما هو هدفنا في هذه الحياة

هل فكرت يوماً بسؤال نفسك ..... ما هو هدفك في الحياة ؟!!


وما هو الغرض الذي خلقنا الله من أجله ؟!!



لتسهيل الأمر فسأجيب عنكم لا لفضلاً لي عليكم .... ولا لفهمي الأكثر منكم فكلنا سواء ، وإن إختلفنا في المستويات فالعقل هو الحكم ...



خلقنا الله من أجل أن نفكر ونتدبر في الحياة الدنيا ونأخذ العبر من حياتنا اليومية ومطالع ونقرأ من أجل أن نكون أشخاص جيدين وأصحاب أخلاق والنبي يقول :

" إنما بُعِثت لأتمم مكارم الأخلاق "



ولكن ما هي الأخلاق ؟!!

الأخلاق : هي حسن المعاملة مع الآخرين أولاً وأخيراً ... وحسن السلوك والمعاشرة .... وطاعة الله سبحانه وتعالى هي الحل الأمثل لنيل ذلك ... لأن الله سن لنا سنن من شأنها أن تجعلنا أشخاصاً جديرين بالمحبة والأحترام ....

الهدف الأسمى في الحياة في أن تقدم شيئاً وأثراً في حياتك ...

أن تساهم بفكرة حسنة ... أو مشروع خيري يبقى صدقة جارية ...

أو نصيحة تساهم بالنهوض بحياة شخصٍ ما الى الأفضل ...

أو بعلم نافع للآخرين بغض النظر عن ما هو هذا العلم ( دين ، أخلاق ، رياضيات ، طب ، هندسة ، تعليم ، بناء ، .... سمي ما شئت ) مادام هذا العلم فيه منفعة للآخرين من دون استغلالهم والنيل منهم واستنزاف أموالهم بذلك أو إيذائهم بهذا العلم فيصبح هذا العلم نقمة وليس نعمة ، وبقدر ثوابه ينعكس بقدره عقابه ... !!



يجب أن تكون شخصاً مؤثراً في أسرتك وأصدقائك والآخرين ...

أخلاقك هي الكفيلة بجعلك محل احترامهم وقبولهم وتأثيرك فيهم .... حتى تصبح أحياناً مجرد ذكر اسمك محل احترام وقبول وهيبة لأنهم يتذكرون فعلك الطيب وأخلاقك الحميدة ومن مأثور القول عن أهل بيت العصمة عليهم السلام :

" كونوا دعاة لنا صامتين "

فأخلاقكم ستتكلم بدلاً عنكم .... وتنصح الآخرين من دون حتى أن تتفوه بتلك النصيحة ...



لا تعش على الصدفة والحظ ، فأنت أسمى من أن تسيرك الأوهام والصدف ....

تذكرت قولاً جميلاً للممثل الكوميدي الأمريكي الشهير (بل كوسبي) (Bill Cosby) :

" فقط الفاشلون من يؤمنون بالحظ "

كن أنت .... وأبني حياتك الصحيحة بنفسك ... ولا تتكل على الآخرين بقدر ما تحتاج لهم في تحصيل علم أو معرفة ، وليس أن يصنعوا حياتك بدلاً عنك ...

وتحمل الألم وقاسي المعاناة ... !!

وهل تحلى الحياة من دون ألم ... ؟!!

وهل سنعرف طعم الراحة لو لم تكن هنالك متاعب ... .؟!!

وهل سنعرف طعم الحياة من دون هموم ... ؟!!

وهل سنعرف طعم الراحة والسكينة من دون مشاكل ... ؟!!

وهل سنعرف طعم الحلاوة إذا لم نتذوق طعم المرارة ... ؟!!



فكر في حياتك ، فأنت جدير بأن تفكر وأن تكون شخصاً مؤثراً ، ولا تكن مثل أي مخلوق يعيش ليأكل وينام ويتجانس ومن ثم يموت ليحزنوا عليه أياماً قليلة ثم يُنسى ؟!!



فكروا بحياة أفضل ، وذكر جميل ، وعمل معروف ، فأنت قادر على ذلك لأنك إنسان كرمه الله وشرفه بالعقل والحكمة ما دمت تؤمن بالعقل وهو نعمة ما بعدها نعمة .... !!

العربي بمنظار الآخر


سئل مسؤولا أمريكيا كيف تنظرون إلى العرب فقال / أغبياء جهلاء عصبيون بدون علم أو ثقافة , إنتفاخ خصيتهم أهم عندهم من إنتفاخ عقولهم .. و سئل مسؤولا روسيا , كيف تنظر إلى العرب , فقال : مجموعة أغبياء ثلاثة ملايين يهودي مرغوا أنوفهم في التراب , و يقودهم الجهلاء و مالهم بيد اليهود . وسألت مسؤولا سويديا , ماذا تعرف عن الحضارة العربية فقال لي : الفلافل و الرقص الشرقي ...

لا أريد أن أكمل , سر يا حصاني قبل أن يطول لساني , إقرأ ما يلي الحوار علم و منهجية ومسلكية مرتبطة بالتكوين الحضاري للشخص أو الأمة التي لا تعرف إنكسارات في أبعادها السيكولوجية و الإبستمولوجية ...و في الغرب تدرس مادة الحوار في المدارس الإبتدائية وصولا إلى الجامعة , و من الإبتدائية إلى الجامعة يتعلم الطالب ثقافة السماع و الإستماع و الإنصات و الحوار ومى يدلي برأيه ...ولذلك لم كانت البرامج الحوارية السياسية و الثقافية و الإقتصادية وغيرها خالية من التشنج والأحكام المسبقة ...وقد سمحت ثقافة الحوار أن يتم النقاش في صلب الفكرة , دون تمطيط و إخراجها من سياقها , لأن علم المنطق ينص على أن النتائج من سنخ المقدمات ...فعندما تقول : الغيوم كثيفة و الشمس مختفية ...

إذن ستتهاطل الأمطار ...هذه مقاربة منطقية ...لكن عندما تقول : الغيوم كثيفة و الشمس مختفية ..إذن سينتصر فريق بارسلونا ....هذه مباعدة غير منطقية .....ومن خلال الحوار في العالم العربي يمكننا أن نتعرف إلى معادلة الشعوب العربية ...ومن خلال بعض النماذج نكتشف أننا أمام تدهور منطقي و إنهيار حضاري و خلط إبستملوجي قل نظييره.....نماذج ومغالطات أنت تتكلم عن الفتنة الطائفية في سوريا ......إذن أنت مع نظام بشار الأسد أنت أطللت في قناة سعودية .....إذن أنت وهابي و سلفي و تكفيري ... أنت دعتك قناة إيرانية ......إذن أنت صفوي مجوسي شيعي .... أنت تعمل في قناة الجزيرة .....إذن أنت عميل للشيخ حمد و الشيخة موزة أنت تناقش فتوى أحد العلماء .....إذن أنت كافر وتتطاول على المقدسات أنت تكتب باللغة الفرنسية ....إذن أنت فرانكفوني عميل ثقافي أنت تدعو إلى الوحدة الإسلامية ....إذن أنت شيعي ...... الغنوشي ألقى محاضرة في معهد الإيباك في واشنطن ....إذن هو عميل للمخابرات الأمريكية ... أنت تدعم محور المقاومة إذن أنت شبيح أنت شيوعي إذن أنت مرتبط بال ك ج ب أنت إنتقدت الحكومة الجزائرية .....إذن أنت خائن للوطن و عميل لأعداء الجزائر .. أنت تطالب بحلحلة لأزمة الصحراء الغربية ...إذن أنت عميل للمخزن المغربي أنت تقرأ كتب الملاحدة ....إذن أنت في بداية طريق الضلال .... ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

و تحليل علمي لتركيب الجملة الحوارية في العالم العربي والإسلامي ..ندرك أن هناك مرضا خطيرا , و شيزوفرينيا معرفية أفضت إلى إنفراط الإجماع في العالم العربي و الإسلامي .....ومع البون الشاسع بين المقدمات والنتائج المنطقية , سيظل العالم العربي كالعجوز ضائعا بين يجوز ولا يجوز ... على الرغم من المساحة الهائلة من الحرية السائدة في الغرب والتي بموجبها يحق لكائن من كان أن يطرح ما يريد من رؤى وأفكار و أيديولوجيات , وعلى الرغم من فسيفسائيّة الخارطة الثقافية و تنوع التضاريس الفكرية في الغرب , الا أنه ولحدّ الأن لم يقم حوار جدي و عقلاني بين الثقافة الغربية والثقافة العربية , وتبقى بعض مهرجانات التقارب بين الثقافتين والتي يحييها أحيانا معهد العالم العربي في باريس على وجه التحديد مجرّد محاولة لتزيين الديكور الثقافي الغربي وليقال أن هناك تفاعلا بين الثقافات والحضارات وواقع الأمر غير ذلك تماما .

فالثقافة العربية غائبة أو مغيبّة ولا وجود لمفرداتها في الواقع الثقافي الغربي , وهذه الغيبوبة مردّها الى أننا لم نعرف ولم نستوعب ذاتنا وبالتالي صعب علينا استيعاب الأخر الغربي والتسلل الى حصونه , فعلى صعيد المعرفة الانسانية نحن غائبون بالمطلق عن كل خرائط المعرفة الغربية , وغيبوبتنا هذه لا تعني مطلقا أن مطابخ الأفكار والتاريخ والحضارات في الغرب لا تعرف عنا شيئا بل انّ هذه المراصد غارقة الى النخاع في دراسة تفاصيل تفاصيلنا , على العكس منا فاننا لا نعرف الا بعض الكليات والبديهيات عن الأخر الغربي .

والاشكال البارز الذي يتبادر الى الذهن ونحن نناقش مسألة الحوار بين الثقافة الغربية والثقافة العربية هو ماهي الثقافة التي يجب أن نقدمها للأخر الغربي , فلحدّ الأن لم نوفّق في صياغة أطروحة ثقافية تكون قادرة على مجابهة تحديات العولمة و افرازات عصر الانترنت . وعندما هاجر العقل العربي والاسلامي الى الغرب فانه حاور العقل الغربي بمنطق مذهبي وطائفي وايديولوجي و عشائري ومناطقي وجهوي وديني و اثني ولذلك صعب على العقل الغربي تفهم هذا العقل الوافد لأنّه يخلط بين الكليّات والجزئيات وبين النص والاجتهاد وبين العقل والنقل والماضي والراهن وما الى ذلك من الثنائيات , وعلى العكس من ذلك فان العقل الغربي يواجه غيره بمنظومة فكرية وأطروحة معرفيّة واحدة في كثير من تفاصيلها و مردفة بانتصارات تقنية ونهضوية قد يحتاج العالم العربي والاسلامي الى سنين ضوئيّة لتحقيق بعضها . وقد حملّ الباحث هشام شرابي الأستاذ في جامعة جورج تاون في أمريكا لدى حديثه عن عقدة فهم الذات التي أدّت الى عدم تفهم الأخر الغربي لنا, الفكر البطركي الذي أجهز على الانطلاقة الحضارية ,وحتى النيوبطركي كما يسميه أخفق في الجمع بين الأصالة والمعاصرة ,بين الماضي والحاضر .

لكن الفكر البطركي ليس وحده المجزّأ بكثرة الاجتهادات والتأويلات والتخريجات , بل الفكرالعربي عموما انتقل الى الغرب منشطرا ومجزأ و غير متألف بين فروعه . وعندما يفتح بعض مثقفينا حوارا مع الغربيين فانهم يذكرّون هذا الغربي بفضل الحضارة العربية والاسلامية على الحضارة الغربية , و هذا في حدّ ذاته ادانة للحضارة العربية وليس اشادة لأن الحضارة التي أضاعت دورها في زحمة التحولات الحضارية الكبرى غير مؤهلة للاستمرار , وبدوره هذا المثقف الغربي وعندما يتحدث مع الأخر العربي والاسلامي فانه يتحدث من منطلق العليّة والانتصار والتفوق و التغلب على كل المصاعب بما في ذلك الطبيعية منها وهذا وان كان حقيقة الا أنه قد يجعل الحضارة الغربية تتراجع وبدل أن تكمل سيرها الى الأمام فانها تكتفي بالتباهي بالانجازات و الافتخار بما تحقق لها لحد الأن وقد تكون عوامل السقوط والانهيار موجودة في ذروة القوة والتفوق الحضاري حسب ما قاله أرنولد توينبي .

ولا يمكن على الاطلاق اقامة حوار بين الثقافة الغربية والثقافة العربية اذا استمرّ الحديث عن الغرب المنتصر والشرق المنهزم . لا شكّ أنّ هناك سنين ضوئية من التراكمات بين الغرب والشرق واشكالات بحجم جبال الهمالايا , لكن هذا ليس سببا في اغلاق منافذ الحوار التي بدأ البعض في الخارطة العربية كما الغربية فتحها وبمجهودات فردية ومتواضعة وتقتصر على فئة من المفكرين والمثقفين الذين يؤمنون بحوار الحضارات والثقافات والأديان ,وغير الانبهار بفعالية الثقافة الغربية , فانّ دعاتها من الغربين يرون أن هذه الثقافة قد صارت عالميّة وأصبحت النموذج المفروض على كل الخارطة الكونية فما جدوى الحديث عن الحوار مع الثقافات الثالثية والتي أخفقت في تحقيق النهوض الحضاري والتقني في المواقع الجغرافية التي تسود فيها هذه الثقافة والثقافة الغربية باتت عالميّة .

وفي الوقت الذي تكوّن فيه الجامعات الغربية ألاف الغربين في قضايا العالم العربي والشرق الأوسط والحضارة العربية والاسلامية , فان واقعنا العربي يفتقد الى توجهات من هذا القبيل لدراسة الغرب دراسة موسوعية لا سياسية ,و قد أصاب الدكتور ادوارد سعيد عندما قال أن معظم الباحثين العرب في الغرب درسوا المجتمع العربي والواقع العربي وبذلك لم يحصّلوا شيئا يذكر في مجال معرفة الأخر الغربي . واذا كانت ظاهرة الاستشراق – تشريح الشرق- مازالت قائمة في الغرب , فان ظاهرة الاستغراب – تشريح الغرب- لم تولد بعد معرفيّا في الواقع العربي. أنّ الحوار بين الثقافة العربية والثقافة الغربية هو في الواقع من جملة الشعارات الجميلة التي يحاول بعض المبدعين التأسيس لها , ومازال الطريق طويلا قبل تدشين انطلاقة مثل هذا الحوار وخصوصا أن البعض في الغرب مازال يتحدث عن نيتشه و رجل السوبرمان الغربي !!!!!

.بداية سقوط قطر ووكر الشيطان الجزيرة

شكرا لك أيها الشارع العربي , شكرا لكم أيها العرب , إكتشفتم الجزيرة الساقطة التي تريد أن تنتشر الدماء في العالم الإسلام , الحمد لله أنني ممن ساهم في فضح الجزيرة الصهيونية , بالتأكيد ستصنع الشعوب ثورتها الحقيقية بدون دماء , و تختار خطها و رجالها و إسلامها و أحزابها بدون قتل .. الإسلاميون المزيفون و القطريون اليهود الذين مولوا حركة تفجير العالم العربي حتى يكبر رصيدهم الأقليمي على حساب العالم العربي ..

الثورة الحقيقية بإسقاط القواعد الأمريكية في الخليج العربي , و الثورة الحقيقية تبدأ بإستعادة الثروات القطرية و الخليجية التي تصرف على الجواري و الشهوات ..شكرا لك أيتها الشعوب العربية, و الخطوة المقبلة تكمن في وقف إراقة الدماء في سوريا , إحقاق الصلح بين السوريين وإعادة قطر إلى دورها البدوي , و إغلاق قناة الفتنة التي تتغذى من الحية الصهيونية ... قنوات المقاومة تغلق , و قنوات الحية القطرية مفتوحة لصب الزيت على النار .. شكرا أيتها الشعوب العربي , و عينا الجديد نحن نصنعه و ليس النعاج , أستغفر الله حتى النعاج ننبرأ من عقول العورات و الثورات الوهمية ..

ويشاركني برأيه الأستاذ مأمون شوقي المحترم لدكتور يحيى اسمح لي مرة اخرى، ان أشارك في النقاش الدائر في الاعلام العربي بينك وبين فيصل القاسم وقناة الجزيرة. أقول بصراحة ليس لدي الوقت الكافي كي اعطي هذا الموضوع حقه من التحليل. لكني أريد في بعض السطور القليلة، ان اضع النقاط على الحروف. في برنامج "الاتجاه الواحد" وصف فيصل القاسم المتظاهرين في مصر العروبة "غوغائيين". الهدف من وصف فيصل القاسم الثوار والتظاهرين بهذه الأوصاف يخدم أهدافه السياسية والمهنية (هو يختار المصطلحات بكل دقة). هنا علينا التمعن بمعنى كلمة "غوغائي" في اللغة العربية "الغوغائي هو عدو للديمقراطية". يحاول فيصل القاسم بوصفه المتظاهرين بكلمة "غوغائيين" ان يعطي صوره مغايرة للواقع، ان المتظاهرين في مصر اليوم هم "اعداء" الخط الديمقراطي الذي تحرك من اجله الشعب المصري ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وان الاتجاه الذي يسير به الرئيس مرسي هو الطريق الصحيح من اجل تحقيقي الديمقراطية. "الغوغائيين" يريدون "الفوضى" لمصر. الدور الخطير الذي يلعبه المنافق فيصل القاسم، هو قلب لأية رأسا عن عقب. لو تمعنا النظر نرى ان خط فيصل القاسم يتطابق تماماً مع سياسة دولة قطر التى تريد ان يكون الاخوان المسلمين في السلطة. هو لايستطيع ان يتجاوز الخطوط المرسومة له من قيبل أمير قطر ووزير خارجيته. (لقد شاهدت هذه الحلقة كاملة، وكان بودي ان أحلل بعض النقاط الاخرى التى تكلم بها فيصل القاسم، ولكن الوقت لا يسمح لي) الشعوب العربية استيقظت من غفوتها ولم تعد تصدق أكاذيب والتضليل الاعلامي الذي تمارسه قناة الجزيرة عليها.

الشارع هو سيد الموقف، والكلمة تبقى اولا واخيرا للشارع اليوم. وهو من يقيم قناة الجزيرة. من الممكن مراجعة الإحصاءات لمعرفة كم كان عدد مشاهدين قناة الجزيرة قبل لأحداث ومقارنتها بعد الأحداث، وبقراءة الأرقام يتضح ان قناة الجزيرة تراجع عدد مشاهديها لفقدانها المصداقية. قناة الجزيرة أصبحت لا فرق بينها وبين سوق النخاسة، الاعلاميون في هذه القناة عبيد لحمد وأغلى الرق في قناة الجزيرة هو فيصل القاسم.
الصراع المذهب الى اين!

ي بلغت حدة الصراع المذهبي في العالم الإسلامي ذروتها في ظل إخفاق كل المشاريع التقريبية و تراجع الدعوات إلى الوحدة الإسلامية , و بات لكل فريق طائفي إعلامه التكفيري و أدواته التي يجيّش بها أتباعه , و قد أخذ الصراع السني الشيعي منعطفا خطيرا لم تشهده حتى فترات التاريخ الأكثر سوادا في الماضي الإسلامي , و لم تبق إلاّ ساعة إعلان الحرب بين الفريقين اللذين مهدا فكريا و عقديا وإيديوجيا و علميا لهذه الحرب التي ستنهي العالم الإسلامي عن بكرة أبيه .

فكل فريق يتبنى إقصاء الآخر وإستئصاله , و كل طائفة تعتبر نفسها محتكرة الحقيقة و العقيدة الصافية و الجنة العالية , و الفهم الصحيح للإسلام , و كل من عداها في النار , و مبتدعة و خارج عن ملة الإسلام .

و الأخطر ما في الأمر أنّ هذه الطائفية البغيضة تعسكرت بفضائيات شعارها التكفير و الإستئصال و اللجوء إلى كل الوسائل الشرعية و غير الشرعية , وإلى كل الأدلة الحقيقية و المزيفية لتجريد الآخر من أي شرعية دينية و تقديمها على أنّها أخطر من الأعداء التقليديين للعرب والمسلمين ..

و كلما جبت العالم العربي و الإسلامي , أسمع ما يلي : في الجغرافيا السنية هناك من يقول سوف نقضي على الرافضة كما قضى عليهم الأمويون , ومن تلاهم من حكام , و في الجغرافيا الشيعية أسمع من يقول أنّ هؤلاء السنة أحفاد يزيد ومعاوية يجب أن يزولوا من الأرض و أن الأمر سيتولاه صاحب الأمر والزمان , وفي الجغرافيا السنية تسمع من يقول أقتلوا الروافض مكفري الصحابة , و في الجغرافيا الشيعية تسمع من يترحم على قاتل عمر بن الخطاب الخليفة الثاني المدفون في إيران .

هذه المنطلقات و الرؤى الآخذة في الصعود ستكون الشرارة التي ستجهز على العالم الإسلامي والذي أصبح اليوم مهيأ لأكبر معركة طائفية بل لأكبر حرب طائفية لم يعرفها الماضي الإسلامي عندما كان الخلاف المذهبي يندرج في سياق الرأي العلمي ومقارعة الرأي بالرأي , و الذي تطور وأصبح حروب قبائل و ممالك , بين القبائل المذهبية و الطائفية و كانت الخلاصة ضياع العالم الإسلامي و إنهيار الحضارة الإسلامية ..

و الإشكال العميق أن العقليات التكفيرية في هذا الفريق وذاك تنطلق من الماضي السحيق الذي لا يرقى إلى مستوى الإجماع بين المسلمين , فربّ رواية ضعيفة قد تفجرّ حربا بين السنة والشيعة , و ربّ قول مؤرّخ قد يسيل دماء قبائل لسنوات .

و لا يوجد أي محاولة جدية للتقريب بين المذاهب الإسلامية , فالتقريب في نظر السني هو تسنين الشيعي , و الشيعي يعتبر التقريب مدخلا لتشييع السني , و غير ذلك من الطروحات و الأراء تندرج في سياق المداراة عند السني و التقية عند الشيعي .

و إنعدام نخبة الموحدين الجديين الذين ينطلقون من هم وحدة المسلمين بدل الإنتصار للطائفة و المذهب زاد الطين بلة و كرس ظاهرة العلماء الذين يفتون على إيقاع ما يريده العوام , و قد تراكمت الأحقاد و الكراهية إلى درجة أن المسرح اليوم بات مهيأ لحروب الطوائف بين أبناء القبلة الواحدة ..

و المصيبة أن السني الذي يدعّي أنه ينتمي إلى تراث الصحابة و العارفين بخطّ الله تجده يكذب ويسرق و يزني و يسرق أموال الزكاة و لا يلتزم بالإسلام قيد أنملة , و الشيعي الذي يدعّي أنه ينتمي لعلي و الحسين تجده لصا وغادرا و ماكرا و فيه من كل صفات الشيطان , فما جدوى سنية بدون أخلاق الإسلام , و ما جدوى تشيع بدون أخلاق الإسلام ..

إن الوقت المتبقى لهذه الحرب الضروس بين أبناء لا إله إلا الله محدود , و مالم تنطلق محاولات صادقة وجدية للحفاظ على بيضة الإسلام و المسلمين فإن الحروب المقبلة ستكون بعناوين طائفة الله أكبر تغزو قبيلة الله أكبر , و معسكر الإسلام يطيح بمعكسر القرآن , و يصبح المشهد الدرامي معقدا عندما تترافق هذه الحروب مع وجود من يدعي أنه بالتأكيد من أهل الجنة , لكن هل أصبحت الجنة مأوى للحاقدين و المعقدين و القاتلين بإسم السماء سواء من هذا الفريق أو ذاك ...

النهضة وشروطها!

في كتابه الذي يحمل عنوان الفتوحات الإسلامية في فرنسا و إيطاليّا وسويسرا في القرن الثامن والتاسع عشر الميلادي كتب الكاتب الفرنسي جوزيف رينو :

بأنّه لو قدرّ لموسى بن نصير ولطارق بن زيّاد ولعبد الرحمان الثالث أن يعودوا إلى الحياة لإندهشوا لتغيّر ميزان القوة بين المسلمين والمسيحيين . هذا الكلام لجوزيف رينو يشخصّ الحالة الراهنة التي عليها العالم الإسلامي حيث بعد المسافة بين المليار و المائتين ألف مسلما و المشروع النهضوي الذي تتحدّث عن تفاصيله النخب العربية و الإسلامية منذ أزيد من مائة سنة .

و السؤال الرئيس الذي يمكن طرحه في هذا السيّاق هو لماذا تأخرّ المسلمون في تحقيق نهضتهم رغم أنّهم يملكون ثروة فكرية و ثروة طبيعية لم تجتمع لكثير من الأمم التي نجحت في إطلاق نهضتها و مكنتّ الأجيال الراهنة من الإستفادة من عطاءاتها .

و هذا الإخفاق الحضاري يملي علينا ضرورة إجراء مراجعة دقيقة و متجذرّة للأسباب الموضوعية التي حالت دون تحقيقنا للنهضة و العوائق التي حالت بيننا و بين المشروع النهضوي .

مبدئيّا تجب الإشارة إلى أنّ الأفكار النهضوية التي طرحت من قبل روّاد الإصلاح في العالمين العربي والإسلامي كانت متنوعة ومتشعبّة ومتعددة وقطرية في بعض الأحيان , و معظم هذه الأفكار كانت نتيجة مجهودات فرديّة ورؤى ذاتية لأشخاص غيارى على مستقبل العالم الإسلامي , وهذا التباعد الجغرافي و الذاتي والمعرفي بين هذه الأفكار هو الذي أدّى إلى عدم إنبثاق مشروع نهضوي متكامل يأخذ بعين الإعتبار الجغرافيا الإسلامية بكل إمتداداتها .

بالإضافة إلى ذلك فإنّ العالم الإسلامي كان يفتقد ولا يزال إلى يومنا هذا إلى مؤسسّة تضمّ كل القادرين على تشخيص معضلات العالم الإسلامي و سبل تطويقها ورسم آليات النهضة إنطلاقا من قدراتنا الذاتية ومواردنا الطبيعية , و لو أنّ مثل هذه المؤسسة وجدت في العالم الإسلامي لأمكن صياغة مشروع نهضوي جماعي للعالم الإسلامي وخصوصا إذا ضمّت هذه المؤسسّة كل القادرين على إبداع الرؤية السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية و الأمنية و الفقهيّة الحضارية بشكل عام على أن تكون كل تلكم الرؤى والمسارات النهضوية ضمن الموروث الإسلامي أو الثوابت الشرعية التي وضعها المشرّع من أجل صالح الإنسانيّة و رخاء البشريّة .

و تظافر جهود مبدعي الرؤى النهضوية من مختلف المواقع الجغرافية الإسلامية كفيل بإنتاج رؤى نهضوية واقعية , فمبدع النهضة من باكستان يعرف خصائص باكستان و مقوماتها و مقدرّاتها وثرواتها , وعندما يلتقي هذا الأخير بالجزائري فإنّ الجزائري قد يحتاج إلى ما يكمّل رؤيته النهضوية ببعض الرؤى التي لدى المبدع الباكستاني , وهذا الأخير قد يأخذ من الجزائري ما به يتممّ مشروعه ..

ومن خلال هذه المتوالية الفكرية و النهضوية ستأخذ أجزاء العالم الإسلامي حاجياتها من الأجزاء الأخرى وضمن دائرة العالم الإسلامي و بهذه الطريقة نحققّ أمرين مهمين أولهما التكامل السياسي و الإقتصادي بين دول العالم الإسلامي , و ثانيهما القضاء على التبعيّة المطلقة للغرب والتي أصبحت قيدا للعالم الإسلامي و تحكما في ثرواته وحتى في مساره السياسي .

فالأراضي السودانية في حال إصلاحها و تنمية تربتها قادرة على إطعام العالم الإسلامي و العالم الثالث لكن ذلك لن يتحقق بدون الأيدي العاملة المصرية و المال الخليجي , والأراضي الجزائرية قادرة على تزويد العالم الإسلامي بكل المنتوجات الزراعية و خصوصا الفواكه شرط تخلي الحكومة عن ملكيتها المطلقة لعشرات الآلاف من الهكتارات ومنحها للشباب الباحث عن عمل , وبدل أن تستورد الدول الإسلامية غير النفطية النفط والغاز من الشركات الأمريكية والأوروبية التي تشتريهما بدورها من الدول الخليجية وتبيعها بأضعاف ثمنهما إلى الدول المسلمة المستضعفة فيمكن أن تستورد هذه الطاقة من الدول النفطية و بتسهيلات و أثمان مقبولة .

لقد سنحت سنيّ التعليم العالي في البلاد العربية والإسلامية ورغم بعض الثغرات هنا وهناك من تخريج كمّ هائل من الباحثين و المكتشفين الذين يمكن أن يساهموا في صناعة النهضة ضمن الدائرة الإسلامية , كما يمكن إعادة إسترجاع كل العقول العربية و الإسلامية المهاجرة وهي مستعدة للرجوع إلى الجغرافيا العربية و الإسلامية إذا توفرّ لها الشرط الأساس للإبداع وهو الحريّة , و حسب ويل ديورانت صاحب كتاب قصّة الحضارة فإنّ الأمم الخائفة لا تصنع حضارة .

ويجب أن يسبق كل ذلك قرار سياسي واضح بضرورة النهوض و إزالة كافة الخلافات السياسية و الحدودية بين الدول الإسلامية والتي أرهقت كاهل العلاقات الإسلامية – الإسلامية و حالت دون تلاقي المبدعين بسبب الخلافات السياسية بين هذه الدولة وتلك . و بعد هذا القرار السياسي يجب أن يكون هناك قرار وطني و شعبي بضرورة الإرتقاء إلى مستوى صناعة الدور النهضوي والفعل الحضاري لأنّه و بدون ذلك سنظل عبئا على الأمم الأخرى نتفرج على تحقيقها السبق الحضاري تلو السبق الحضاري , و نحن ندفع من قوت أجيالنا لشراء منتجات هذا السبق دون تحقيقة و صناعته , و من هنا نبدأ .

و تقاس الديناميكيّة النهضويّة والتنمويّة و الملامح المستقبليّة في أي حقل جغرافي يقطنه مجموعة بشريّة بالإستراتيجيّة المتبعة والتي وضعها مجموعة من الناس لديهم قدرة خارقة على صناعة القيمومة الحضارية ومن شروط نجاح هذه الإستراتيجيّة و فعاليتها توافق هذه الإستراتيجيّة مع التركيبة الإجتماعيّة والخصائص الثقافيّة لهذه المجموعة البشريّة أو تلك . وبهذا المنطلق نضمن أن تكون الإستراتيجية منسجمة مع الواقع الإجتماعي ومستوعبة له وفي الأغلب موجهّة له بإتجاه الأهداف الكبرى المرسومة وبدون ذلك تكون الإستراتيجيا مجرد يوتيبيا لا وجود لها إلا في بعض النتاجات الأدبية والفكرية وهي كثيرة إلى أبعد حدّ في التراث البشري .

لكن هل نملك نحن في واقعنا العربي والإسلامي والثالثي إستراتيجيّة حتى نضع أنفسنا ها هنا في موضع المقارنة مع الآخر الذي نعني به الكتلة الغربيّة على وجه التحديد !

ولماذا يستمر الفكر العربي وحتى الإسلامي ويسترسل في التركيز دائما على الثنائيات من قبيل الأصالة والمعاصرة , النقل والعقل , النص والإجتهاد , التعريب والتغريب , السلفيّة والتنوير , الإسلام والعروبة , ووصولا إلى استراتيجيتنا واستراتيجيتهم أي نحن والأخر ! ألسنا في ألفية العولمة و القرية الكونية وذلك يستوجب إلغاء الخصوصيات و ما به تتحدد الهويّة وإذا كنا بلا استراتيجيّة فلا بأس بالاقتباس مادام العقل العربي والإسلامي تعطلّ مع رحيل أبي علي بن سينا !!

وكل هذه أسئلة نسمع صداها هنا وهناك في خطّ طنجة – جاكرتا . مبدئيا عندما نعمل النظر في خارطتنا جنوبا و في خارطتهم شمالا نستكشف مجموعة لا حصر لها من الملاحظات منها –

1- كل التراجع في خط الجنوب وكل التقدم في خط الشمال .

2- ثمانون بالمائة من البشر يقطنون في خط الجنوب وعشرون بالمائة في خط الشمال .

3- جنوب مستهلك و شمال منتج .



4- أغلبية خط الجنوب تعيش في خضم كل المعضلات البشريّة التي عرفها الإنسان منذ وجد على هذه البسيطة , وأقليّة في الشمال تتمتع بكل ملذات الدنيا .

5- أغلبية في خط الجنوب تعيش وفق لهجات لا علاقة لها بلغة التقنية ,و أقلية في خط الشمال نسيت لغتها – إستخدمنا لفظ النسيان تجاوزا و إلاّ فهي تعض بالنواجذ على لغتها- و تفاعلت مع لغة الأرقام المنتجة والتي بفضلها تحولّت الطبيعة ومواردها إلى بضائع تسوّق إلينا بالعملة الصعبة .

وما إلى ذلك من المفارقات بل المتناقضات التي لا يمكن إيجازها في هذا السياق وكل ما جئنا على ذكره يكشف عن فعّالية إستراتيجيتهم و نكوص استراتيجيتنا بين قوسين .

لكن أليس إستراتيجيتهم تهدف إلى بناء حضارة يستفيد منها بنو الإنسان ! أليس القبول بإستراتيجيّة الآخر المنتصرة أمر لابدّ منه ! لكن ما هي معالم إستراتيجيتهم و معالم إستراتيجيتنا !

عندما يمعن الإنسان الباحث النظر في آلية عمل الحضارة الغربية يدرك أنّ هذه الحضارة لم تنطلق من فراغ بل إنهّا وصلت إلى ما حققته بعد جهد مستفيض في كافة المجالات . فإذا أخذنا المثال السويدي نجد أن السويديين يقدسون العمل أيمّا تقديس , ويردد السويديون بإستمرار عبارة العمل هويتنا والهوية عملنا . ويضاف إلى ذلك حب غير طبيعي للعلم والإستكشاف والمعرفة , و تصرف الحكومة السويدية مبالغ خيالية على العلم والتعليم في نفس الوقت , وكل المجالات مفتوحة للراغبين في التحصيل العلمي , بل إنّ الحكومة تدفع للطالب راتبا شهريا وتفتح له كل المجالات للتحصيل العلمي حتى إذا أراد هذا الطالب إكمال دراساته خارج السويد .

فالعلم والعمل هما جناحا الإستراتيجية الغربية , وهما سببا التطور و النقلة النهضوية التي نراها في الغرب , وللأسف الشديد فإنّ القيمتين المذكورتين تراجع رصيدهما في واقعنا العربي والإسلامي الأمر الذي أدىّ إلى إختلال التوازن في كل المجالات وربما تصحيح الأمور في واقعنا يتم بدءا من إعادة الاعتبار للعلم والعمل على السواء .

والملاحظ أنّ هذا الإنتصار الحضاري للكتلة الغربية بات مقرونا ببعد إيديولوجي يراد تعميمه على واقعنا العربي والإسلامي , ويخشى أن ينتهي بنا المطاف على الأمد البعيد إلى فقدان الإستراتيجيا و الإيديولوجيا على حدّ سواء , فنبقى مهيضي الجناح نتفرّج على غيرنا وهم يصنعون الحاضر والمستقبل , فيما نكتفي نحن ببعض الإنجازات التاريخية والماضيّة



 
المذهبية المقيت

يبرع العالم الإسلامي في إعادة إنتاج نفس الأخطاء التي كانت السبب في خروجه من دائرة التأثير الحضاري و الفكري والسياسي , ولم يتمكن المشرفون على الدعوة و الإصلاح من الخروج من تأثيرات الطقوس التاريخية و الأجواء التاريخية السلبية التي يراد إستصحابها على الراهن لتكون قاعدة وعنوانا للتعامل مع الآخر المسلم أو غير المسلم ..

و العودة إلى الماضي السلبي و التاريخ الأسود الطائفي والمذهبي حال دون بلورة توجه عقلي معرفي يخطط للمستقبل على قاعدة النهضة يصنعها الجميع وليس طائفة دون أخرى ..

وقبل الحديث عما جنته الطائفية و المذهبية على أمتنا لا بأس بالتذكير ببعض البيديهيات في الخطاب الإسلامي و التي يتوافق عليها الجميع , و منها أن الخطاب القرآني – و الكل يجمع على قطعية صدوره من المشرّع – موجه بشكل كامل للإنسان , و أهل الإيمان و الإسلام , " يا أيها الإنسان " , " يا أيها الذين آمنوا " , و لم تخصص أي طائفة أو ملة أو مذهب بالنداء القرآني , و الأصالة للقرآن , و المذاهب تأسست بعد إكتمال الإسلام , فالحجة للقرآن و ليس للمذاهب ..

و لم يرد في القرآن الكريم ما معناه , يا أيها الشيعي , يا أيها السني , يا أيها المالكي , يا أيها الحنفي , يا أيها الجعفري , يا أيها الحنبلي , يا أيها الزيدي , يا أيها الإباضي , يا أيها الشافعي , يا أيها الإسماعيلي , يا أيها الأشعري , يا أيها الظاهري , يا أيها السلفي , يا أيها البهري .....

وما إلى ذلك من التسميات و المصطلحات التي فاقت الألف كما ورد في كتب الفرق بين الفرق للأسفراييني البغدادي و الملل والنحل لإبن حزم الأندلسي و الملل و النحل للشهرستاني وفرق الشيعة للنوبختي و غيرها ...

و كل هذه التسميات ظهرت في المشهد الإسلامي بعد إكتمال نزول الوحي و موت رسول الإسلام – ص - . و مع بداية تأسيس المذاهب والفرق فإن كل فرقة أخذت من القرآن ما يقوى موقفها و يشرعن أيديولوجيتها , فهذه الطائفة إعتبرت أن هذه الأية تخصها , و أن هذا القول النبوي يشير إليها فهي إذن على الحق والبقية في النار , و هكذا دواليك مع كل فرقة , و لم يصبح القرآن قاعدة ينطلق منها لصناعة الإبستمولوجيا الإسلامية و المعرفية الربانية بل أصبح منطلقا للتأكيد على أحقية هذه الفرقة أو تلك , و لذلك فإن كل فرقة تكفّر الفرقة الأخرى بموجب آية قرآنية , و هذه الطائفة تكفّر الفرقة الأخرى بموجب آية أخرى , و يحدث أن هذه الفرقة تفهم مدلول الآية بهذه الطريقة و فرقة أخرى تفهم الأية بطريقة معاكسة تماما ...

و الواقع أن إتهام بعض المفكرين قديما وراهنا بالخروج عن النص هو محض إدعاء , لأن أول من أهان النص وتجاوزه وإستغله لأغراضه الطائفية و المذهبية كان الفرق وأصحابها , و قد عمق الحديث الذي إعتبره البعض ضعيفا - ستنقسم أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة – من حالة الشرخ في العالم الإسلامي , و كان الشيخ محمد عبده يقول أصل الحديث كلهم في الجنة إلا واحدة أي طائفة الشرك و التي هي وحدها ستدخل النار ...

و قد أدى الفكر المذهبي البغيض إلى تناحر المسلمين و تقاتلهم و إنعزالهم و كان البعض يفتي بحرمة تزويج من يتبع هذا المذهب وذاك , و هكذا ضاع العقل الإسلامي بالكامل , فمنذ عصر الملل و النحل و الشروخ المذهبية كان العقل الإسلامي يتفنن في تبيان حق هذه الطائفة وصوابها , و ثغرات الطائفة الأخرى , و سقط العقل الإسلامي في متاهات المذهبية المقيتة , و قصرّ في مجال الإبداع المعرفي في مجالات العلم الأخرى كالسياسة و الإقتصاد و الفقه و آليات بناء الدول نظريا ومعرفيا , و هذا ما يفسر مناطق الفراغ الكبيرة جدا في الفكر الإسلامي اليوم , حيث شعار كثير من الحركات الإسلامية هو إقامة دولة إسلامية , و هي لا تعرف كيف تسيّر بلدية , فماذا عن الدولة , بالإضافة إلى النبوغ في ثقافة العناوين و الشعارات , الإقتصاد الإسلامي , الفلسفة الإسلامية , الدولة الإسلامية , لكن أين المصاديق الفكرية لمثل هذه العناوين ...

ومنذ مئات السنين و النتاج المعرفي الإسلامي قائم على قاعدة : إن قالوا قلنا , و إن ذكروا ذكرنا ..والأكثر من ذلك فإن بعض الطوائف ترى الحق في معاكسة ما تذهب إليه هذه الطائفة أو تلك , و الحق هو العمل بخلاف ما تعمل به تلك الطائفة .

و كان من نتائج المذهبية أن القرآن سخرّ لخدمة الطوائف بدل أن يكون قاعدة لإنتاج معرفة لعموم المسلمين , و السنة النبوية أولّت إلى أبعد الحدود , و هناك من يقبل حديثا إسرائيليا – رواه يهودي مشبوه – على رواية رواها محدث من طائفة أخرى , و للإشارة فإن اليهود إخترقوا العقل الإسلامي من أيام المدينة المنورة , و أضيف إلى هذين الأمرين تدخل السلطات الأموية و العباسية و وصولا إلى العثمانية و الصفوية في إنتاج إسلام وفق الطلب , تماما كالذي نشاهده ونسمعه ونعايشه اليوم : الإسلام السعودي و الإسلام الإيراني و الإسلام الأوروبي كما يطرحه حفيد حسن البنا طارق رمضان , و لكل إسلامه , و المطلوب ثورة فكرية حقيقية تعيدنا إلى الإسلام الحقيقي , إسلام الوحي , الإسلام الذي نزل على رسول الله - ص- والذي يوحد بين جميع المسلمين من طنجة و إلى جاكرتا .....وللبحث بقية .