@نحن إمة ضيعها > جهل آبناءها....وخيانة حكامها .... وفشل رموزها....وفتاوي مشايخها...! @آطماعكم >تطرفكم>آحقادكم>>>آلسبب...! @وزد فوق ذلك عيوبكم >تغريبة للإ سلام و آلعروبة.....!!!! @إلى متى هذا آلنوم؟ آين همم آلآجداد ...يا آبناء يعرب... ؟

فقيه السلطان المستبدّ

وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدوّاً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا)

المرأة الفاسدة ، قد تفسد أخلاق فرد ، أو عشرة أفراد، أو مئة فرد..

لكن فقيه السلطان المستبدّ ، يدمّر أمّة ، بأسرها ، وذلك ، لأنه :

· يزيّن للحاكم الستبدّ ، أفعاله البشعة .. فيستمرّ في فعلها، مطمئناً إلى أنه يؤدّي أعمالا صالحة ، لايؤاخَذ عليها ، في الدنيا أو الآخرة !

· يخدع الناس - عبر فتاواه الضالّة - بأن حاكمه الفاسد المستبدّ ، إنسان فاضل صالح ! وعليهم ، بالتالي ، السمع والطاعة ، له ؛ بل الاقتداء به ، إذا احتاجوا إلى قدوة صالحة ! فينحرف كثير من الناس ، الذين يصدّقون فتوى الفقيه : عن جهل .. أو عن ضعف فكري ، أو خلقي .. ينحرفون : ديناً ، وفكراً ، وخلقاً ، وسلوكا!

· الشباب ، الذين لديهم وعي وإخلاص ، ويتوقون إلى إصلاح مجتمعاتهم .. يصابون باليأس والإحباط ، حين يرون حاكماً فاسداً ، يزيّن له فسادَه ، عالم فاسد ، بدلاً من أن ينصحه بالصلاح والاستقامة .. هؤلاء الشباب يندفعون ، في الاتّجاه الآخر، المناهض للحاكم وفقهائه .. ويلجأ الكثيرون ، منهم، إلى العنف .. لتغيير الأوضاع الفاسدة ! ويحملون السلاح ، في وجوه حكّامهم ، ووجوه من يساعد هؤلاء الحكّام ، من موظفين ، من : رجال جيش وشرطة ، وموظفين عاديين، يخدمون في بعض مؤسّسات الدولة ! ويجد هؤلاء الشباب المندفعون ، فقهاء ومفتين ، يزيّنون لهم أعمالهم ، أو يحضّونهم عليها ! وقد يكون بعض هؤلاء الفقهاء والمفتين، جهلة في العلم الشرعي ، وفي أمور الحياة العامّة ، لاسيّما السياسية ، منها .. فتغرق المجتمعات ، في دوّامات من العنف ، والعنف المضادّ .. لايعلم مداها ، إلاّ الله ، عزّ وجلّ ! ويُلبس هذا ، كله ، ثوباً دينياً ، يعكس صورة سيّئة، عن الإسلام والمسلمين ، في نظر الغرباء .. ويتّخذ منه شياطين الإنس ، المتربّصون بالأمّة ، ذريعة ، لتشويه صورة الإسلام ، وتنفير الناس : في بلادهم ، وفي العالم .. من هذا الدين ، ومن أتباعه ، جميعاً !

· ولو التزم علماء السلاطين ، هؤلاء ، بأحكام الإسلام ، وأخلاقه ، وآدابه .. في الوعظ والإرشاد والنصح ، في تعاملهم ، مع حكّامهم .. لارتدع كثير من الحكّام ، عن فسادهم .. ووثق الناس ، عامّة ، بهؤلاء العلماء ، فالتفّوا حولهم ، يسمعون كلامهم ، ويطيعونهم .. وابتعدوا عن الأخلاق المنحرفة ، والأفكار الفاسدة ، والسلوكات الهابطة.. وابتعد الشباب المخلص المتحمّس ، عن الأفكار المتطرّفة المؤذية ، المشحونة بالجهل والتعصب .. وانعكست صورة الإسلام الناصعة ، في أذهان الغرباء ، بدلاً من الصورة السيّئة .. وسحبت من أيدي المتربّصين بالإسلام ، الذرائع التي يتذرّعون بها ، لتشويه الإسلام ، واحتقار المسلمين.. والخوف منهم ، ومن انحرافاتهم المؤذية للناس ، في أنحاء الأرض !

· فأيّ الشياطين ، أشدّ خبثاً ، وإيذاءً للإسلام وأهله ، والعالم : ألف امرأة فاسدة .. أم فقيه واحد من فقهاء السلاطين !؟

· إن أيّة قراءة ، لسير العلماء الصالحين ، وسير الفاسدين المحسوبين على العلماء .. في التاريخ القديم والحديث ، كفيلة بأن توضح خطر الفاسدين ، على الأمّة ، وتبرز عظمة الصالحين ، الذين أنقذوا الأمّة ، في مواقف شديدة الصعوبة والخطر!

ولله الأمر، من قبلُ ، ومن بَعد.








السعودية مجتمع متفكك!


جاء في صحيفة "نيوز لايف" الإلكترونية، عدد (15/ 6/ 1433هـ، الموافق 25/ 4/ 2013):

• 52 حالة طلاق يوميًّا بالسعودية، معظمها في السنة الأولى من الزواج.

• 80 % من الأطفال الموجودين في دُور الملاحظة لارتكابهم جرائم جنائية، هم نتاج طلاق الأبوين.

• 3,540 من 5 حالات زواج تنتهي بالانفصال؛ بسبب سوء المعاملة.

• ذكرتْ إحدى إحصائيات وزارة العدل السعودية، أن عددَ حالات الطلاق بلغ (18765) حالة من (90983) حالة زواج.

• كشفت إحصائية حديثةٌ ارتفاعَ نسبة الطلاق في منطقة مكة المكرمة إلى (60%).

• هذه المعلومات - حتى إذا كانت تقريبية - نذيرُ خطرٍ يمتدُّ شرُّه إلى أبعدِ مما يراه الناظر العجلان. إن الضرر الاجتماعي والنفسي الناجم عن انهدام الأسر، واستمرار بناء بعضها متصدعًا دون أن ينهار - عميقُ الغَور، يؤثِّر على ثقافة المجتمع وصحته النفسية والجسدية، وعلى إنتاجه العملي، وتقدُّمه الحضاري، وهذه أمورٌ في غاية الوضوح، ومجال تفصيلِ القولِ فيها غير هذا المقال المختصر، ونكتفي بضرب مثال واحد يبيِّن جانبًا منها:

• نفترض أن عندنا أسرة مكوَّنة من زوجين وأربعة أولاد: الأب طبيب جرَّاح، والأم معلِّمة، والأولاد طلاَّب في المدرسة.

لا يمرُّ أسبوع على هذه الأسرة من غير شجارٍ بين الوالدين، ترتفع له الأصوات، وتنتفخ الأوداج، وتحمرُّ العيون، وتنطلق فيه بعض الألفاظ النابية من الزوجين، ويتوتَّر فيه الجميع، ويأرَقون فلا ينامون إلا سويعات قليلة من الليل.

صباح اليوم التالي يستيقظ أفراد الأسرة جميعًا مُتعَبِين، يذهبون ويعودون.

الأولاد لم يكتبوا جيدًا في الاختبار؛ لأنهم لم يُذاكروا، والأم لم تصبر على ثلاثين طالبة في فصلها، ولم تحتمل طيشَهنَّ، والأب أخطأ في أثناء إجراء عملية لمريضٍ خطأً كاد يُودِي بحياته، والأمثلة لا تنتهي.

ثانيًا: أساس المشكلة:

أساس المشكلة التي نحن بصددِها أمران: عدم الاختيار الصحيح قبل الزواج، وضعف الثقافة الزوجية والثقافة الحياتية لدى غالبية أبنائنا وبناتنا.

أ- عدم الاختيار الصحيح:

الاختيار الصحيح ينبني على الشفافية والصراحة والصدق من الطرفين، وترك التصنُّع والنفاق الاجتماعي، الذي قد تمارسه الأسرتان أو الطرفان، وينجمُ عنه أن يكتشفَ أحدُ الطرفين أو كلاهما أشياءَ في الطرف الآخر، لو عَرَفها من قبلُ لما مضى في الزواج.

وقد اطلعتُ على تجرِبة حضارية ناجحة، قامت بها جاليةٌ إسلامية في إحدى دول الغرب، تتمثَّل في (استبيانٍ) أعدَّه عدد من الخبراء المختصِّين بالإرشاد الاجتماعي والنفسي، فيه أكثر من مائة سؤال يُجِيب عنها الطرفان الراغبانِ في الزواج، تكشف لكل واحد منهما جوانبَ من الآخر، ما كانت لتُعرَفَ لولا هذا الاستبيان.

ومما ساعدَ على نجاحِ الفكرة أن المجتمعَ الغربي الذي تعيشُ فيه الجالية معتادٌ على الصراحة والوضوح والشفافية في مثل هذه الأمور.

ومن الأسئلة التي وردت في الاستبيان:

• ما أهدافك في الحياة، وما أولوياتك؟

• كم ولدًا تحب أن يكون عندك؟

• هل تمارس الرياضة البدنية؟

• ما هواياتك؟ القراءة - التصوير - الشطرنج - التلفزيون - كرة القدم... إلخ.

• كم ساعة تقضي على الإنترنت؟ وعلى التلفزيون؟

• ما الصفات التي تحب أن يتحلَّى بها شريكُ حياتك؟

• ما الصفات التي لا تُطِيق أن توجد في شريك حياتك؟

• إذا غضبتَ: فهل تتلفَّظ بكلمات نابية؟

• هل أنت سريع الغضب سريع الرضا؟ أو سريع الغضب بطيء الرضا؟ أو... إلخ.

• الزوج: هل ترمي ملابسك على السرير، أو في غرفة الجلوس، ولا تحرص على ترتيبها في خزانتك؟

• الزوجة: هل تتركين الصحون الوسخة تتراكم في مطبخك لتنظفيها في صباح اليوم التالي؟

• الزوج: إذا أساءتْ زوجتُك إليك، فهل تفكِّر في ضربها تأديبًا لها؛ لأن الإسلام كما تفهم أعطاك الحق في ذلك؟

• هل تدخِّن؟

• هل تحبِّذ الفحص الطبي قبل الزواج؟

• ما هي عيوبك التي تودُّ أن يعرفها الطرف الآخر؟ وما مزاياك؟

• ما تقييمك لآداب الأكل (آداب المائدة)؟... إلخ

ب- ضعف الثقافة الزوجية والثقافة الحياتية:

أستطيع أن أقول: نحن لم نربِّ أبناءنا ليكونوا أزواجًا صالحين وآباء صالحين، ولم نربِّ بناتنا ليكنَّ زوجات صالحات وأمهات صالحات: لا في البيوت ولا في مؤسسات التعليم، وما أجملَ أن تكون عندنا في المرحلة الثانوية مادةٌ تدرَّس فيها هذه الموضوعات! يشترك في إعدادها خبراء في التربية وعلم النفس، وتختلف في البنين عنها في البنات؛ حيث تدعو الحاجةُ إلى الاختلاف.

ويكون من جملة الموضوعات مثلاً: (الخصائص الفيسيولوجية للشخص وأثرها على سلوك (الزوج - الزوجة)، الطلاق وكيف نتفاداه؟ ... إلخ).

ثالثًا: معرفة طبيعة الرجل وطبيعة المرأة:

أيها الرجل، اعرِف (طبيعة الرجل) و(طبيعة المرأة) عمومًا؛ يعني: الصفات المشتركة بين أكثر الرجال وأكثر النساء، وكذلك أنتِ أيتها المرأة، اعرِفي طبيعة بنات جنسك، واعرِفي طبيعة الرجال، والفروق العامة بين الرجال والنساء.

مثلاً: العَلاقة الجسدية عند عموم الرجال مقدَّمة على العَلاقة العاطفية، بينما العاطفة مقدَّمة عند المرأة على لذَّة الحس، وكثيرات من النساء تمرُّ بهن تغيرات جسمية ونفسية شهرية، فإذا انتبه الرجل إلى ذلك، وراعَى ظروف زوجته، وعلِم أن ذلك أمرٌ لا يدَ لها فيه، وليس سُوء خُلُق أو انحرافًا في الطبيعة، عذَرَ زوجته وتفاديا المشاحنة والشجار.

من الكتب المشهورة التي يبيِّن فيها المؤلِّف الاختلافات الأساسية بين الرجل والمرأة كتابُ "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"[1]، وهو تشبيه لطيف للفرق بين طبيعة الجنسين، يبدأ به المؤلِّف الفصل الأول من كتابه، فيقول ما معناه:

في يوم من الأيام في غابر الأزمان كان أهل المرِّيخ ينظرون - من خلال مناظيرهم المقرِّبة - في الفضاء، فوقع بصرهم على كوكب الزُّهرة، ورأوا المخلوقات التي تعيش عليه، وبلمحة خاطفة أحسُّوا بمشاعر تستيقظ في قلوبهم لا عهدَ لهم بها من قبلُ.

لقد وقعوا في حب سكَّان الزُّهرة، فما كان منهم إلا أن ركبوا سفنهم الفضائية، وطاروا إلى الزُّهرة.

فتح أهل الزُّهرة أذرعتَهم وصدورهم لأهل المرِّيخ، وشعروا نحوهم بمشاعرَ رائعة لم يحسُّوا بها من قبل، وولد الحب العميق بين سكَّان الكوكبين، ومع اختلافهم الكبير، فقد تعايشوا معًا، وظل كل طرف منهم يتعلَّم عن الطرف الآخر ما يجهل، فيفهم أكثر، ويسعد به أكثر.

وقرَّر المرِّيخيون والزُّهريون السفرَ إلى كوكب الأرض ليعيشوا فيها، ولكنهم ما أن وصلوا إليها حتى أصابهم شيء من فقدان الذاكرة فنَسُوا أنهم جاؤوا من كوكبين مختلفين، ومُحِي من ذاكرتهم كلُّ ما تعلَّموه عن الاختلاف وتقبُّله، واحترامه، وحسن التعامل معه، وبدأ الصراع والشقاق والشقاء بينهم؛ لأن كل واحد صار يقيس الآخر بمقاييسه هو، ويحكم عليه وَفْق هذه المقاييس!

رابعًا: معرفة عادات الطرف الآخر:

انسجام العادات يزيد الانسجامَ بين الزوجين، وتنافُرُها يُباعِد الشُّقة بينهما، فمن أمثلة العادات: (التدخين - السهر - الاستيقاظ المبكر - حب القراءة ... إلخ)، وعلى الطرفينِ السعيُ الدائم للتخلِّي عن العادات السيئة، والتحلي بالعادات الإيجابية، وليحاول كلُّ طرف أن يقتربَ من الآخر ويتكيَّف معه، ويتقبَّله بعد ذلك كما هو، دون أن يحاول تغييره وصبه في قالبه.

خامسًا: تأدية الواجبات:

ليؤدِّ كل واحد من الزوجين واجبَه وزيادة قليلاً، ويطالب بحقه إلا قليلاً؛ ذلك لأن الإنسان ميَّال عادة إلى أن يعطي أقل مما يأخذ، {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 1 - 6].

سادسًا: سياسة العدستين:

ليكنْ مع كلٍّ من الزوجين عدستان: عدسة مكبِّرة، وعدسة مصغِّرة، ينظر من خلال المكبِّرة إلى حسنات شريكِه، ومن خلال المصغِّرة إلى أخطائه؛ فهذا أدعى لزيادة المحبة، واستمرار الحياة بمقدار أكبر من المودة والرحمة.

ومما يدعمُ فكرةَ العدستين قولُه - عليه الصلاة والسلام -: ((لا يَفرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً - يعني : لا يبغض - إن كَرِهَ منها خُلقًا، رضي منها آخر))؛ مسلم: 3645

والمرأة أيضًا مخاطَبةٌ بالمِثل، فلا تُبغِض زوجها؛ لأنها إن كَرِهت منه خُلُقًا رَضِيت آخر، والمعنى نفسُه تجلِّيه الآيةُ الكريمة: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]، فالآية الكريمة والحديث الشريف فيهما الدعوة إلى التغاضي عمَّا (يكرهه) الزوج، والتركيز على ما (يحبه)، فالتغاضي هو النظر من خلال العدسة المصغِّرة، والرضا بالخُلق الآخر هو النظر من خلال العدسة المكبِّرة.

سابعًا: الرفق:

الرفق واللطف واللِّين من أهمِّ أركان حُسن الخُلُق، الذي يقولُ عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن لَيُدرِكُ بحُسن خُلُقه درجةَ الصائم القائم)) أبو داود، ويقول: ((أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خلقًا، وخياركم خياركم لأهله)) الترمذي.

ويقول عن الرفق: ((إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزَع من شيءٍ إلا شانه))، وفي رواية: ((إن الله رفيقٌ يحب الرفق، ويُعطِي على الرفق ما لا يُعطِي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه))؛ رواه مسلم.

ومن مظاهر الرفق بين الزوجين لطفُ معاملة أحدهما للآخر، فإذا تأكَّد مثلاً طرفٌ من خطأ الآخر، فليَلفِت انتباهَه بشكلٍ غير مباشر؛ حتى لا يشعرَ بالحرج والإهانة، ومن مظاهره السامية التسليمُ بالخطأ، فإذا أخطأ أحدُ الزوجين فليسلِّم بخطئه ولا يُكَابِر؛ فإن هذا يرفعُه عند الله أولاً، ثم عند نفسه، ثم عند شريك حياته، لأن شجاعة التسليم بالخطأ وِسامٌ لا يحمله على صدورهم إلا أصحابُ النفوس القوية.

ثامنًا: ضعْ نفسَك مكانَه:

حاول - مُخلِصًا - أن ترى الأمورَ من وجهة نظر الشخص الآخر؛ فربما كان على حقٍّ فيما يقوله أو يفعله. إن من علامات الطفولة العقلية أن يتوقَّع أحد الزوجين أن الآخر يجب أن يرى الأمورَ بمنظاره، ويحكم عليها كحكمه هو عليها.

تاسعًا: لا تهتمَّ بصغائر الأمور:

كتب الدكتور "ريتشارد كارلسون"[2] كتابًا لطيفًا مبسطًا عمليًّا، سمَّاه: "لا تهتم بصغائر الأمور مع أسرتك، طرق بسيطة لتجنُّب طغيان المسؤوليات اليومية، والفوضى المنزلية على حياتك"، قدَّم فيه مائة نصيحة عملية قابلة للتطبيق، يؤدِّي الأخذُ ببعضها إلى أن يشيعَ السلام والمحبة في جوِّ الأسرة، وتَنجلِي عنها غُيوم التوتُّر والكَدر، وسأقتبسُ بعضًا منها:

• تذكَّر أن تقديرك لشريك حياتك يُعِينك على متاعب الحياة: أعرف زوجين يطبِّقان هذه القاعدة: كلما طَهَت الزوجة طعامًا، أثنى عليه، وإذا لبستْ فستانًا أو رشَّت بعض العِطْر، أبدى إعجابه به، وهي تشكره كلما اشترى شيئًا للبيت ولو بسيطًا، وترحِّب به كلما عاد إلى البيت من العمل.

• ستمرُّ بالإنسان أحيانٌ يفقدُ فيها السيطرة على أعصابه، هذا طبيعي! سامح نفسك، وسامح الطرف الآخر؛ فنحن لسنا ملائكة.. المهم ألا ينجمَ عن هذا أذى، وأن تقل الخلافات مع الأيام وتقل حدتها.

• انظر إلى صيانة منزلك على أنها عملية طبيعية ومستمرة، فلا تتضايق إذا احتَجْتَ يومًا للنجَّار، ويومًا للسباك، وآخَرَ للكهربائي.

• تقبَّل الاختلافات مع الآخرين، ولا تتوقَّع أن يتَّفِق الطرف الآخر معك في أغلب الأمور، ولا تنتظر من أولادك أن يَرَوا رأيك، أعطِهم الحرية ما داموا ملتزمين بالأدب.

• كفَّ عن الشكوى الدائمة: الرجل يشكو من العمل، والمرأة تشكو من البيت.. هذا ينكد حياة الآخرين، ويجعل الشاكي غيرَ مرغوبٍ في صحبته.

• إيَّاك أن تقلِّل من شأن شريك حياتك؛ فالاحترام المتبادل فرضٌ في الحياة الزوجية.

• لا تجعلْ من نفسك شهيدًا: كلٌّ من الزوجينِ يضحِّي في سبيل أسرته، وعلى الطرف الآخر أن يقدِّر له ذلك، ولكن بعض الناس يَوَدُّون أن يُنظَر إليهم على أنهم قد بَذَلوا النفس والنفيس في سبيل الأسرة، ولم يَلْقَوا تقديرًا من الآخرين.

إن (الشهيد) عدوُّ نفسِه، يملأ رأسه دومًا بقوائم الأشياء التي يفعلها، ويذكِّر نفسه بمدى صعوبة الحياة، وهذا الشَّرَك الذهني يسلبُه متعةَ الحياة، فهو كثير الشكوى، يتقوقَع على نفسه، لا يرى في الحياة شيئًا جميلاً.

• على الزوج أن يحترم ويُكرِم أهل زوجته، وعليها أن تتصرَّف بالمثل.

وأُضِيف من واقعنا: أَعينِي زوجَك على برِّ أمه، ولا تُجبِر زوجتَك على طاعة أمك وأبيك! وهذه هي المعادلة الصعبة.

• لا تذهب إلى النوم وأنت غاضب.. الحب والمسامحة والتنازل والتغاضي تُغنِي عن كثيرٍ من الأدوية النفسية، وأصحاب النفوس الكبيرة يقدرون عليها، أما ذوو النفوس الصغيرة، فيتصرَّفون تصرُّف الأطفال.

عاشرًا: الغَيرة سلاح مدمِّر:

غَيرة المرأة شعور فُطِرت عليه، ولكن بعض النساء يُبَالِغن فيها، فيُفسِدن حياتهن وحياةَ أزواجهن، ويدفعنَهم إلى تصرُّفات خاطئة، وبعض الرجال يَغَارون على نسائهم غَيرة حمقاء إلى درجة الشك في شرفِ زوجاتهم واتهامهن   في أعراضهن،  وكلا الأمرين خطأ، والاعتدالُ هو المطلوب، لكن المشكلة أن الأمر لا يقاس بمقياس ذي درجاتٍ يُعرَف به مدى الاعتدال، والعُرفُ والعقل والحكمة هي المرجع في هذا.

وبعدُ، فهذه أفكارٌ مختصرة تحيط بجوانب من موضوعنا، أرجو أن تُسهِم في تقليل حالات الطلاق، ورفع منسوب السعادة الزوجية في أُسرنا، والله الموفق.




 






البدون في كنتونات خليج بلع ستان ليسوا بشرا؟


أخبرني يا بدون

عن حالك  وأوضاعك

وحال أولادك

بلد ولدت فيها ..

ما لك ثمن فيها

طمني عن تعليم أولادك

طمني عن معنوياتك

ومعنويات أبنائك

أخبرني عن المعاناة اللي تعانيها

دعني أشاطرك في الألم  والبكاء

وفي كل المشاكل اللي تكابدها

لو أنت في أرضا صليبية

سنوات قليلة ..

وأنت واحد من رعاياها

تتمتع أنت وأبنائك

مثل أي واحد من أهاليها

قد يصبح ابنك واحد من مراسيها

خبرني يا بدون

أنت  فين .. أو منين

في أي موطن من بلاد العُرب

مالك  قبول  فيها

أو تبني سكن من اجل تأويها

مهما حصل أنته أخي

في الديانة في العروبة

رغم الحصون ..

رغم السدود

انته  أخي مني وفي

يا إخوتي يا عزوتي

يا من يقال لكم بدون

الولاءات للوطن

ليست حروف

ليست سطور

أو أوامر في قرار

ليست مراسيم في ورق

الولاءات للوطن

ثابتة مثبتة.. في الضمير

في وجدان البشر

أنت الشهيد الحي

في ارض العرب

أنت الحقيقة  الناصعة

لتاريخ العرب

مواطن بلا وطن

بلا هوية ولا عمل

يسير ...  تائه

على ارض الوطن

بين أهله وربعه

بلا قيمة ولا ثمن

يا أخي لا تبتئس

فان بعد العسر يسر

الأرض لله  ليست للبشر



يا بني قومي ماذا يحدث في البلاد؟

عام يذهب وآخر يأتي وكل شيء  فيك يزداد سوء يا وطني؟

أمور عجيبة غريبة  يعجز عن فهمها ذو العقول الرشيدة  أمور تحيَر اللبيب الفهمان .. أمور لا يفهمها إلا المعتقون في أكنافها والمتلاعبون بمجرياتها.. والصانعون لأحداثها؟

تغيرت أنظمة القهر والاستبداد  فتنفسنا الصعداء ارتياحا ... حاكينا أنفسنا بأن تلك الآفات قد ذهبت  وأخذت الشرور والخطايا في أردافها ...!
همسنا في مسامع أطفالنا أبشروا غدا لكم مستقبل مشرق ... شعبكم سطر أعظم قصيدة ...!
بإزالة أصنام الهزيمة العفاشية ... لن تعانوا بعد اليوم ما عانيناه ... ولن تقاسوا ما قاسيناه ...أمامكم مساحة واسعة للأعمال والأقوال والأفعال ـ أصنعوا لأبنائكم ما لم نصنعه  لكم!!!.

حلمنا حلما جميلا  بأن آمالنا وتطلعاتنا ستنطلق تعانق السحاب  ونجني ثمارها على أرض الواقع ـ حلمنا ومن حقنا ان نحلم ومن واجبنا ان نحقق الحلم الى واقع ملموس بعد ازالت الكوابيس! ..

الأحلام الجملية ليس لها وجود في حياتنا جعلها الطغاة كوابيس تداهمنا مع كل ليل .. يا سعدنا يا فرحتنا  سننام نوما عميقا وأحلام  سعيدة!

صرخنا بأعلى أصواتنا يا وطن آن لك ان تنطلق في آفاق التحدي الحضاري .. وأن تشارك في السباق مع الأمم في ميدان التطور والرقي والازدهار .
يا وطن انهض اخرج من قاع الرداءة الى فضاء الحضارة يا وطن سر قدما في مواكبة التطورات ..!
يا وطن آن لك أن تخرج من عهر الظلام الدامس الى فلك الضياء و ورحاب النور الساطع ..انتهى عهد الطغاة فقد انتهى بهم الحال الى مزبلة التاريخ! .

يا بشر ماذا يجري في أرض الوطن ؟ ! صدمنا بواقعنا المرير المؤلم فما زال الدم ينزف والآلام تتكاثر الأبرياء تتساقط والجرح مع كل تنفس صبح يزداد عمقا !
ما يحدث للإنسان اليمني من جيرانه يفوق التصور والخيال ....!!!
طقوس خبيثة من نقوس خبيثة تمارس مع طلوع الشمس وغروبها تآمر وخبث بالجملة والمفرق ...!

ظلم وظلام وحقد يعشعش في النفوس ....!
كم هو مؤسف ان  الظلم قد عم وطم وانتشر في أوطاننا فلا يكاد يسلم منه قطر.. فقد مات الضمير الإنساني  وغاب الوازع الديني وأنعدم الخوف من رب الأرباب ومسبب الأسباب..إلا من رحم ربي؟

مات الضمير الإنساني في الإنسان تفوق على الحيوان في الغاب..قتل الإنسان أخوه الإنسان لأسباب تافهة واهية؟

العالم يشهد تطورا تقنيا هائلا فاق كل التوقعات نتيجة جهود مضنية وعزيمة وإصرار .... وأصبحت حياة تلك الأمم تعج بمختلف مصادر ووسائط التقنية الحديثة المتطورة التي تستخدم في معظم متطلبات الحياة..!!!
حققوا النجاح لأنهم اتفقوا ان الوطن فوق الجميع . ومهما كانت الخلافات لا يمكن حلها بسفك الدماء ـ مهما كانت الأسباب!

ان من أهم مصائبنا هو الجلوس على كرسي التسلط مدى الحياة لا يفارقه من يتربع عليه إلا بموت طبيعي  أو مطرودا أو مقتولا .....!
كلنا ندرك ذلك وطالبنا بذلك ولكن من جلس على الكرسي واستطعم ملذاته فكتب  على ظهره من الكرسي الى اللحد.. الموت دونك يا كرسي الهناء والبقاء !

ماذا فعلنا نحن أمام ..ثورة التطور والتقدم التكنولوجي في كل المجالات؟

تطورنا في أساليب القتل والإغتيال والتفجير والتدمير والانتحار والخلافات وعدم الوفاق والاتفاق.......!
تطورنا كيف ننتقم من بعضنا .... نحتاج ثورة على العربان في كنتونات خليج بلع ستان ..... قد يكون السبب اننا عجزنا ان نحارب عدونا  وان نسترد أرضنا!

منتهى الغباء والاستخفاف  ان نردد الموت لليهود ولأمريكا ليلا نهارا  وبين كل حين وحين  بحت أصواتنا من تلك العبارات الهوجاء التي لا تنقطع أبدا عبر كافة الأجهزة الإعلامية  والمحاضرات والمساجد والندوات و..و...؟

تذهب أجيال  وتأتي بعدها  أجيال والكل يردد الويل والثبور وعظائم الأمور لأحفاد القردان .. ولكننا لم نرى إلا دمائنا تنزف وأشلائنا تتمزق نقتل بعضنا بعضا.. هذا أكبر أنواع الظلم بعد الشرك بالله ـ


نحن كأمة ظلمنا أنفسنا وظلمنا أجيالنا تركنا لهم أرث ثقيل وهم كبير سلكنا لهم طريقا مسفلتا بالدماء .

الإنسان لدينا  ظلم نفسه قبل ان يظلم غيره .
الظلم قابع في نفوسنا فنحن نمارس الظلم ضد أنفسنا وضد نسائنا وضد أجيالنا وضد أوطاننا  حروب مستمرة لا تنتهي من أجل الوطن كذب وبهتان  فالوطن يجمعنا لا يمزقنا  ولكنه صراع مصالح أولا!

التغيير لا يأتي من الحاكم فقط  بل من أنفسنا  فكلما ذهب حاكم جاء بعده آخر وبقي الحال كما هو عليه من سابق يبقى الفساد والظلم و...!.

جيوش لا عدد ولا حصر لها  بريه وبحرية وجوية وصاعقة ومظلات ومدرعات ومدفعية وإمدادات وخبراء وأمن داخلي وخارجي وطبية وأمن وطني وسياسي  مسميات طويلة وعريضة ومعدات وذخيرة من كل نوع ولون  وتنتهي صلاحيتها ويتم شراء  بدلا منها  ...... تصرف مبالغ  تفوق التصور والخيال  لو وزعت على الشعب  لما وجد فيه  فقير.. وهذا لا يعني  أنني ضد رمز حماية الأوطان  ولكن المصيبة انها لحماية الطغاة وضد الشعوب .. وللاستعراضات في الاحتفالات؟

كل هذه الهيمنة  من اجل ماذا ؟ !  العدو أين  ذلك  العدو * اللهو الخفي *؟

الظلم مصدر للشرور ومنبع الرذائل  ووكر للفساد وهلاك للأسر والمجتمعات والدول والأمم .. الإرهاب نتيجة طبيعية من إفرازات الظلم....!

>سبحانك اللهم وبحمدك  أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك<

عام يذهب وآخر يأتي وكل شيء  فيك يزداد سوء يا وطني!!! *