@نحن إمة ضيعها > جهل آبناءها....وخيانة حكامها .... وفشل رموزها....وفتاوي مشايخها...! @آطماعكم >تطرفكم>آحقادكم>>>آلسبب...! @وزد فوق ذلك عيوبكم >تغريبة للإ سلام و آلعروبة.....!!!! @إلى متى هذا آلنوم؟ آين همم آلآجداد ...يا آبناء يعرب... ؟

مبادئ الحكم الرشيد


مبادئ الحكم الرشيد

مما لاشك فيه ان وجود القانون العادل في المجتمع وسيادته مقدمة ضرورية لخلق بيئة أمنة ومعروفة مسبقا لحياة وعمل جميع المواطنين. ويفترض أن يعلوالقانون على الحكم ذاته، وان يكون معلنا وواضحا وأن يطبق على الجميع بدون ادنى تمييز. وإذا كان الحكم يعني ممارسة السلطة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية وعلى جميع المستويات، فهو بهذا المعنى يتخطى حدود الدولة ليشمل هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص. لأن الدولة وحدها لا تستطيع إقامة الحكم الرشيد بدون مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص. ولكي يطبق القانون يستوجب وجود المؤسسات والهيئات المعنية بذلك من المؤسسات القضائية وألأجهزة ألأمنية ومؤسسات عقابية ورقابية.......الخ. وكل ما كانت تلك المؤسسات جيدة التنظيم، يعمل بها أناس أكفاء، ومؤمنة جيدا ماديا ومعنويا، بقدر ما يطبق القانون بصورة عادلة..
إن وجود القانون العادل، وتطبيقه على الجميع بدون تمييز أو محاباة، هو من مبادئ الحكم الرشيد، ويعتبر، من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شرطا ضروريا لتحقيق التنمية المستدامة، و"القضاء على الفقر، وخلق فرص العمل، وتامين مقومات معيشة كافية، وحماية البيئة وتجديدها"
لقد كانت سائدة، حتى حين، وجهة نظر تقول بأن الدولة هي الوحيدة المسؤولة عن سن القوانين وعن تطبيقها، غير أن وجهة النظر هذه أخذت تتعرض للنقد لجهة تقليص دور الدولة في هذا المجال، أسوة بتقليص دورها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، لصالح إفساح المجال أكثر أمام القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني لتقوم بدورها في ضبط العلاقات الاجتماعية في مجالات عملها، والفصل في المنازعات بين أعضائها.

ويعتبر الدستور القانون الأعلى للدولة والمجتمع، وبصفته هذه فهو الذي ينظم العلاقات القانونية التي تقوم عليها الدولة وجميع مؤسساتها وأجهزتها، وكذلك الهيئات المدنية وحتى حياة المواطنين كأفراد. يبين الدستور على شكل مبادئ عامة تنطبق على الجميع حقوق وواجبات المواطنين، وعلاقات المواطنين بالدولة، وسلطة هذه الأخيرة عليهم، ويحدد أيضا صلاحيات وواجبات جميع مستويات السلطة والحكم، وكيفية تشكيلها وتجديدها..الخ.
وتختلف الدساتير من بلد إلى أخر فهناك دساتير لنظم حكم جمهورية رئاسية أو برلمانية، وهناك دساتير لأنظمة حكم ملكية دستورية، أو ملكية مطلقة مثل كنتونات الخليج أو ملكية نسبية، وهنالك دول عريقة لا يوجد فيها دستور مكتوب، بل عرف مثل بريطانيا، كما أن الكيان الصهيوني لا يوجد فيه دستور، بل قوانين وأعراف مستقرة..؟.
وتفصل الدساتير عادة بين هيئات الحكم الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوزع الصلاحيات عليها، وتحدد الضوابط لعمل كل منها. إن وجود الدستور الجيد وتطبيقه الصارم والعادل، شرط ضروري للحكم الرشيد، ولتحقيق مستوى جيد من الأمان الاجتماعي، وبالتالي لمشاركة الناس بفعالية في الحياة العامة، وفي إدارة شؤونهم الخاصة، وفي التنمية المستدامة..
وجود الدستور وكذلك القوانين الناظمة لمختلف مجالات الحياة، وإعلانها وشفافيتها..الخ، لا يعني أن المواطنين وتنظيماتهم المختلفة سوف يتقيدون بها تلقائيا، بل تنشأ في كثير من الأحيان مخالفات لها، تؤدي إلى قيام منازعات بين المواطنين أنفسهم، وبين الدولة والمواطنين، وبين مختلف أشكال المنظمات والهيئات والمؤسسات الاجتماعية فيما بينها، وبينها من جهة وبين منتسبيها من المواطنين..الخ. هنا يأتي دور القضاء العادل والمستقل للسهر على ضبط هذه العلاقات، وعلى فض المنازعات الناشئة بسبب مخالفة القوانين والأنظمة المرعية,.
و مؤسسة القضاء هي السلطة الثالثة في جميع أنظمة الحكم، غير أن دورها الفعلي يتفاوت كثيرا من دولة إلى أخرى بحسب كونها دولة ديمقراطية أو غير ديمقراطية، دولة متقدمة أو متخلفة...... فالقضاء هو الأساس الذي يستند إليه حكم القانون، وهو الذي يضمن خضوع المؤسسات وهيئات الدولة والمواطنين للمساءلة عن تصرفاتهم. وبقدر ما يكون القضاء مؤمنا ماديا ومعنويا، ومجهزا بالكوادر النزيهة والكفوءة بقدر ما تسير عمليات التقاضي بصورة سلسلة وعادلة وضمن آجال زمنية مقبولة ومبررة..
وقدلا ينفع كثيرا وجود القانون الجيد والعادل في غياب المؤسسات والأجهزة القضائية الجيدة وكذا التنفيذ، لذلك يعتبر وجود القضاء بهذا المعنى شرط ضروري للحكم الرشيد. ومن شروط القضاء الجيد هو استقلاله التام عن بقية سلطات الدولة، وعدم تأثره بتوزيع علاقات القوة في المجتمع..
ومن المعايير الرئيسة لعادلة الدستور والقوانين الأخرى في المجتمع هو مدى استشعارها بحقوق الإنسان الطبيعية والسياسية والاقتصادية وغيرها. ومع أن هذه الحقوق لا تزال ذات طابع تاريخي محلي ، إلا أن طابعها الإنساني الشامل يتزايد باستمرار، بحيث ما كان يعتبر شأنا داخليا لم يعد كذلك. لقد أصبح موضوع انتهاك حقوق الإنسان في أية دولة مبررا قويا لتدخل الهيئات المدنية الدولية، وحتى هيئات القانون الدولي للضغط على المنتهكين وردعهم عن انتهاكاتهم لحقوق مواطنيهم. وأكثر من ذلك أصبح التقيد بحقوق الإنسان كما نصت عليها العهود والمواثيق الدولية والمحلية شرطا ضروريا للحكم الرشيد. ولقد تبين من خلال التجربة التاريخية أنه بقدر ما تصان حقوق الإنسان الأساسية وفي مقدمتها حقوقه الطبيعية والسياسية، بقدر ما تزداد مساهمة الناس في الشؤون العامة بفعالية، وبالتالي تتقدم التنمية المستدامة ويتحقق الازدهار، بتكاليف أقل.
في الوقت الراهن ورغم التقدم الكبير الحاصل على صعيد احترام حقوق الإنسان، لا يزال انتهاك هذه الحقوق منتشرا في جميع الدول بتفاوت شديد. وانتهاك الحقوق هنا لا يقتصر على مواطني الدولة المعنية بل يتعداه ليشمل الانتهاك الذي يوجه لحقوق شعوب بكاملها من قبل دول ديمقراطية ومتقدمة، وتدعي حمايتها لحقوق الإنسان ومبشرة بها؟!؟.....................................................