@نحن إمة ضيعها > جهل آبناءها....وخيانة حكامها .... وفشل رموزها....وفتاوي مشايخها...! @آطماعكم >تطرفكم>آحقادكم>>>آلسبب...! @وزد فوق ذلك عيوبكم >تغريبة للإ سلام و آلعروبة.....!!!! @إلى متى هذا آلنوم؟ آين همم آلآجداد ...يا آبناء يعرب... ؟

أمةٌ تغتالُ نفسَها



    تعليقاً على هذا الإرهاب المُجتاح لثقافتنا والمبتليةٌ به أمتنا و حتى لا أشارك الظالمين إجرامهم بالسكوت عن أفعالهم. و لأن حالنا أصابه الخزي و العار من انحدار الأخلاق في أمة الأخلاق التي هي أمة العدل و الرحمة, أمة العلم و العمل كما أمرنا خالقنا أن نكون فما كنا, حيث أنّا ضللنا و شططنا و رجعنا الى الجاهلية بعد نهضة و بززنا الأمم السابقة بالحماقة, لأننا حُمّلنا العلم فما حملناه و أهدرناه بالطيش و الغباء فصرنا بعد عزٍ في فاقة و بعد نورٍ في ظلمة حتى حاصرتنا أممٌ استقت علومها من نبعتنا و بَنَت قوتها على تخاذلنا و تفرقنا و استكبرت علينا بعد أن سرقت نفطنا و ثروتنا, و بعد كل ذلك الخِزي وصلنا إلى الخزيٍ الأكبر إذ أنّا بعنا لهم أيضاً مدنيّتنا و إنسانيتنا و ديانتنا, فصرنا لهم قتلة مأجورين, نقتلُ بعضنا البعض لنكسب رضا السارقين الذين هتكوا حُرماتنا و عاثوا فساداً في أدمغتنا و باعوا و اشتروا  بأرضنا لأننا سلمنا لهم بالأمس رقابنا يوم سكتنا على البغي و الفساد في أوطاننا و رضينا بالسىء لنتقي الأسوء و أعرضنا عن الحق لأن ثقيل حمله و قلنا مالنا و مالهم ليتأمّرونا ردحاً من الزمن و نحن علينا بالدعاء و البكاء ولعن الظالمين الفاسقين في الخفاء و اكتساب رضاهم في العلن حتى اختلط في قاموسنا  الخطأ و الصواب و ما عدنا نعرف الصادق من الكاذب و لا المؤمن من المارق و أورثنا أبناءنا زمناً قلبنا فيه الموازين رأساً على عقب, إذ صاحب الحق فيه صار غاصباً وكاذباً و الشريف فيه فاسداً و قاتلاً , و العميل فيه ثائراً مناضلاً في مجالس العالم مكرماً , و المقاوم فيه مذموماً و كافراً لأنه يأخذ بلاده إلى الدمار و يتسبب بقتل الكبار و الصغار ,و لأننا صرنا في زمنٍ المال فيه مغمساً بالدماء و الحرية فيه تؤخذ من إشلاء الضحايا المقطعة. و في زمن صارت فيه الآذان صماء و العيون حولاء و الأمم امتهنت فيه التفرج كالبلهاء, و لأننا في زمن رخص فيه الإنسان المستضعف حتى صار رقماً يضاف إلى غيره في معادلات القذارة السياسية و الاعيب السيطرة الأممية وخطط  كسب الأبار النفطية و ثورات الجهل  المكيافلية, لدرجة الدوس على جثث الأطفال و العبث بالدين  وقتل القيم الإنسانية.  و لأن يا ربي اللائذُ بغيرك مخذول و الشاكي لغيرك مذلول و الطالب من دونك مردود فلا حول و لا قوة إلا بك و أليك أتوجه وأقول:



اللهم ارحم الشهداء المظلومين و المقتولين بغير حق و أسكنهم فسيح جناتك و عوض عليهم بجنتّك و غفرانك و انتقم من قاتليهم فرداً فردا و لا تمنحهم غفرانك أبدا واحرمهم من نعيمك في الدنيا و الآخرة. اللهم اضرب قاتليهم ضربة لا يعودون بعدها إلى ما عملوه أبداً. اللهم و صُبَّ على المجرمين غضبك صباً صبا, من مخططين منهم لهذا العمل و من منفذين له , ومن عاملين عليه ومن ساعين لتحقيقه و على الهازّين  برؤوسهم مؤيدين و هم قادرون أن يمنعوا ذلك و لكنهم  معرضون و راضون, و هم بالدم الذي يسفك غير عابئين, لأنه ليس لإبنائهم او لإخوانهم أو لإحدٍ من أقاربهم أو لجيرانهم, مع أنه دمٌ أبرياءٍ من أوطانهم و دمُ أناسٍ من ديارهم و دمُ عبادٍ من دياناتهم و بشرٍ من أمثالهم, و دم أنفسٍ اللهُ حرّم قتلها و أوصى بحُرمتها و أمر بالإيثار لحفظها لأنه هو خالقها و بارئها و بيده فقط أمرها و قضاءها و هو الذي أوصى بحفظها قائلاً: (...من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا...) المائدة آيه32 ,فأضاف نبيه آمراً: ( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم ) رواه النسائي و صححه ابن ماجة.



اللهم يا رحمن  يا رحيم يا سامع شكوة الشاكين و مجيب دعوة المضطرين, يا ساكن كل ضمير و بيده الأمر و المصير يا من إليه نتوجه في كل أمر و في كل حين و نحن بقضائه راضون مسرورون ,فارحمنا برحمتك يا الله و فرج علينا بمغفرتك يا  الله  برفع البلاء عنا بقدرتك واغفر لمن أساء منا بغير علم واهده إلى اليقين و أعِّنا على أن لا نسيء لأمتنا بأن تقوّي بصيرتنا و تكشف الجهل عنا بهدينا إلى العلم الذي تحب وإلى المعرفة التي بها أمرت بتذكيرنا دائماً بأخلاق نبيك و بأخلاق الصالحين من خلقك الذين اتبعوا نبيّهم فما ضلّوا و ما أضلّوا و هم بأمرك عملوا و إلى الآن يعملون و إلى لقياك في الليل و النهار هم مشتاقون و من غضبك هم دائماُ فزعون و لأجل حبك هم محبّون و بفضل رحمتك هم راحمون لجميع من خلقت و ما خلقت, و احفظنا يا إلهنا من قومٍ هم عن أمرك معرضون و لأنفسهم و لغيرهم ظالمون الذين بغير حقٍ خلقَك يقتلون و على الشيطان لا عليك يتكلون و الذين ثوبَ الكُره و البغضاء يلبسون و بقطار الفتنةِ  والجهل يركبون و هم بذلك بعلمٍ منهم أو من دون علمٍ على قيمك يثورون و على تعاليمك يستعلون و من رحمتك يخرجون.



 ألهم لا تحرمنا رضاك أبداً و لا رضا من أطاعَك و أَحبَك فأحبَبتَهُ و كرَّمتَهُ و أنر لنا عقولنا بالمعرفة و المحبة الدائمين, و ثبتنا على طاعتك و ألحقنا بخدمة من تُحبهم و يُحبوك و تعرفهم و يعرفوك, اللهم استجب لدعائي و صلي على خير خلقك محمد و على آله المطهَّرين و صحبِه المُنتَجَبين.