@نحن إمة ضيعها > جهل آبناءها....وخيانة حكامها .... وفشل رموزها....وفتاوي مشايخها...! @آطماعكم >تطرفكم>آحقادكم>>>آلسبب...! @وزد فوق ذلك عيوبكم >تغريبة للإ سلام و آلعروبة.....!!!! @إلى متى هذا آلنوم؟ آين همم آلآجداد ...يا آبناء يعرب... ؟

اعطي عقلك اجازة حتى...!!!
 
نصيحة لكل مواطن عربي من المحيط الى الخليج ان يعطي عقله اجازة مفتوحة في هذه الأيام لأنه لو استخدمه فسيتلف اشياء اخرى في جسمه أعز وأغلى من عقله. فنظرة سريعة على واقع حال الدول العربية في هذه الأيام يجعلنا نشعر بالمرارة والحسرة والذهول والجنون لما آلت اليه ألأوضاع.

 فآل سعود أصبحوا يتغزلون بالقادة الإسرائيليون علنا وعلى رؤوس الأشهاد دون خوف أو وجل أو حتى خجل، ودون انتقاد من رجل دين او حتى مواطن عادي. كما وانهم يواصلون دعم المجرمين في سوريا ويدربوهم ويجهزوهم لإستمرار حربهم ضد ما تبقى للعرب من شرف وكرامة وضد آخر قلعة من قلاع التصدى للمخططات الإستعمارية والإنهزامية في المنطقة.

 يعرف آل سعود بأن فرصتهم ألأخيرة باستمرار حكمهم هي بزوال النظام السوري وتركيع جبهة المقاومة والتي تقف حجر عثرة في وجه طموحاتهم ومفاسدهم، لذلك فهم ينفقون كل ما في حوزتهم من اموال لتحقيق هذا الهدف. وبحسب المفهوم المضلل وألأفكار الهمجية والوحشية لآل سعود وأتباعهم الوهابيين والتكفيريين فان قتل او ذبح او تفجير كل من يخالفهم الرأي ينصب في خانة الجهاد المقدس الذي يوصل الى الجنة والحور العين.

ومع كل هذه الجرائم والأعمال القذرة تجد من يبرر لهم هذه التصرفات والأعمال. وذاك رئيس قد انتهت صلاحيته الجسدية والعقلية ومع ذلك يرشح نفسه لولاية اخرى وكأن الجزائر التي انجبته لم تنجب شخص غيره وبموصافاته، او كأن الدنيا من حوله لم تقم وتثور على الرؤساء من امثاله والمطلوب من الشعب ان يعيد انتخابه لولاية اخرى تمتد لتسع سنوات. الضباب يخيم فوق عالمنا العربي ولم تعد الرؤيا واضحة. ولم يعد أحد يعرف ما سيحدث غدا او بعد غد.

حتى دول الخليج والتي كان حكامها يجتمعون تحت مسمى مجلس التعاون الخليجي أخذت تتفكك وتفتعل الخلافات تحت حجج واهية. اذن أين هم العرب اليوم؟ وما هي مكانتهم في العالم؟ الدول العربية ليست سوى دول بدائية تعيش بلا انتماءآت وحدوية ولا حتى روابط اجتماعية. فيكفي ان يكون لديك مالا كافيا لتشكل جماعات مسلحة تفتك باخرى بدون سبب وجيه سوى الرغبة بالقتل واراقة الدماء. وستجد بعد ذلك ملايين المؤيدين لما تقوم به خاصة اذا كنت تملك اعلاما فاعلا سواء كان ماجورا او مملوكا لك. من هنا فان العقل العربي في اجازة مفتوحة. وهو متوقف عن العمل الى اجل غير مسمى. وقد ادخل الى غرفة الإنعاش وهو في حالة صحية مرضية وسليمة.

فلا أعتقد بان هناك انسان عربي واحد عاقل يستطيع ان يفسر لي هذا الكم الهائل من الجنون الذي يحدث حولنا. فما هدف تفجيرات لبنان والحرب في سوريا والمشاكل في الخليج والفقر في نصف المجتمع العربي والحروب الأهلية في ليبيا والمشاكل في مصر؟ وما الذي يحرك هذا الكم من المشاكل ويزيدها اشتعالا وتأججا؟ كل هذه النزاعات والحروب والأزمات في الدول العربية وبين الشعوب العربية ما كانت لتحدث لو كان الوعي يسيطر على شعوبها ولو كان الحس الوطني موجود في ضمائرها. حكامنا يعرفون ان شعوبهم مسلوبة الإرادة منزوعة التفكير وتتحرك كما يشاء الحاكم. من هنا نجد ان من كان بالأمس صديقا ومدعوما من قبل سلطة ما في دولة عربية ومن كان ينظر اليه انه مقاتل في سبيل الحرية ومن اجل رفع راية الإسلام وكان يدعى له من على منابر المساجد، أصبح بين ليلة وضحاها ارهابي ومطلوب للعدالة وفي نفس الدولة التي سلحته ودعمته ودربته وارسلته الى ساحات الوغى.

فكيف يحدث هذا ولماذا؟ لأن مصلحة الحاكم تتطلب هذا، اما المواطن فلا احد يسال به او بمشاعره او حتى يحترم تفكيره. وكل المطلوب من المواطن والحالة هذه ان يتحول 180 درجة وبدلا من ان يكتب مؤيدا لأبطال الأمس وجنود ألحرية عليه أن يكتب تنديدا بهم بعد ان اصبحوا بقدرة قادر ارهابيين. فهل يمكن بعد كل هذه التناقضات والخزعبلات ان يكون العقل العربي قادر على استيعاب ما يدور حوله؟ ان استعمال عقولنا ومحاولة فهم ما يدور من سياسات ومؤامرات وتناقضات سيؤدي حتما الى جنون مطبق او انفجار صاعق.

 وبما ان الإنفجار صعب في هذا الزمن الذي كثرت فيه الإنفجارات المختلفة فالخيار الثاني هو الأقرب للحصول وهو الجنون المطبق. اذن فلنعطي عقولنا اجازة مفتوحة ونترك التفكير بالسياسة ولو لفترة حتى نبتعد عن التعرض للصدمات المتلاحقة والتي يعجز نيوتن واينشتاين عن تفسير اسباب حدوثها وايجاد علاج لها.